تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قَالَ اللَّهُ : { بَلْ هِي فِتْنَةٌ } يَعْنِي : بليّة { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يعلمُونَ } يَعْنِي : جمَاعَة الْمُشْركين . قَالَ مُحَمَّد : قِيلَ : الْمَعْنى : تِلْكَ العطيَّة بلوى من اللَّه يَبْتَلِي بهَا العَبْد ليشكر أَو يكفر . { قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } من الْمُشْركين ؛ يَعْنِي : هَذِه الْكَلِمَة . { فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } من أَمْوَالهم { فَأَصَابَهُمْ سيئات مَا كسبوا } مَا عمِلُوا من الشّرك ، يَقُولُ : نزل بهم جَزَاء أَعْمَالهم ؛ يَعْنِي : الَّذِي أهلك من الْأُمَم { وَالَّذِينَ ظلمُوا } أشركوا { من هَؤُلَاءِ } يَعْنِي : هَذِه الْأمة { سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كسبوا } يَعْنِي : الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ كفار آخر هَذِه الْأمة , وَقد أهلك أوائلهم ؛ أَبَا جهل وَأَصْحَابه بِالسَّيْفِ يَوْم بدر { وَمَا هُمْ بمعجزين } أَي : بالذين يَسْبِقُونَنَا حَتَّى لَا نقدر عَلَيْهِم فنبعثهم ثمَّ نعذبهم { أَوَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ } أَي : بلَى قد علمُوا . تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 53 إِلَى آيَة 56 . { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا على أنفسهم } بالشرك { لَا تقنطوا } تيأسوا . الْآيَة . تَفْسِير الْحَسَن قَالَ : لما نزل فِي قَاتل الْمُؤمن وَالزَّانِي وغَير ذَلكَ مَا نزل