{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُولِي الْأَلْبَاب } الْعُقُول ؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ يتذكرون فيعلمون أنّ مَا فِي الدُّنْيَا ذاهبٌ .
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 22 إِلَى آيَة 26 . { أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ } : أَي : وسَّع { فَهُوَ عَلَى نُورٍ من ربه } أَي : ذَلكَ النُّور فِي قلبه { فويل للقاسية قُلُوبهم } الْآيَة ؛ أَي : أَن الَّذِي شرح اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نور من ربه لَيْسَ كالقاسي قلبه الَّذِي هُوَ فِي ضلال مُبين عَن الْهدى ؛ يَعْنِي : الْمُشرك وَهَذَا عَلَى الِاسْتِفْهَام يَقُولُ : { هَلْ يستويان } أَي : أَنَّهُمَا لَا يستويان . { الله نزل أحسن الحَدِيث } يَعْنِي : الْقُرْآن { كتابا متشابها } يَعْنِي : يشبه بعضه بَعْضًا فِي نوره وَصدقه وعدله { مثاني } يَعْنِي : ثنى اللَّه فِيهِ الْقَصَص عَن الْجنَّة فِي هَذِه السُّورَة , وثنى ذكرهَا فِي سُورَة أُخْرَى , وَذكر النَّار فِي هَذِه ( ل 299 ) السُّورَة ثمَّ ذكرهَا فِي غَيرهَا من السُّور ؛ هَذَا تَفْسِير الْحَسَن .
قَالَ مُحَمَّد : { مثاني } نعت قَوْله ( كتابا ) وَلم ينْصَرف ؛ لِأَنَّهُ جمع لَيْسَ عَلَى
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 109
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٩