الأنداد ؛ أَي : أَنَّهُمَا لَا يستويان { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ } إِنَّمَا ( يقبل ) التَّذْكِرَة { أولُوا الْأَلْبَاب } أَصْحَاب الْعُقُول ؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ . { للَّذين أَحْسنُوا } آمَنُوا { فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ } أَي : فِي الْآخِرَة ؛ وَهِي الْجنَّة { وَأَرْض الله وَاسِعَة } هُوَ كَقَوْلِه : { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فاعبدون } فِي الأَرْض الَّتِي أَمركُم أَن تهاجروا إِلَيْهَا ؛ يَعْنِي : الْمَدِينَة { إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ } يَعْنِي : الَّذين صَبَرُوا عَلَى طَاعَة الله { أجرهم } الْجنَّة { بِغَيْر حِسَاب } . يَقُول : لَا حِسَاب عَلَيْهِم فِي الْجنَّة ، كَقَوْلِه : { يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب } .
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 11 إِلَى آيَة 16 . { وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ } من هَذِه الْأمة . { قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي } بمتابعتكم عَلَى مَا تدعونني إِلَيْهِ من عبَادَة الْأَوْثَان { عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم } يَعْنِي : جَهَنَّم { فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ } وَهَذَا وَعِيد ؛ أَي : أَنكُمْ إِن عَبدْتُمْ من دونه عذّبكم { قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ } الْآيَة , جعل اللَّه لكل أحدٍ منزلا فِي الْجنَّة وَأهلا ؛ فَمن عمل
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 106
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٦