تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
من أضلاعه القُصيري من جنبه الْأَيْسَر { وَأنزل لكم } أَي : وَخلق لكم { مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَة أَزوَاج } أَصْنَاف الْوَاحِد مِنْهَا زوجٌ , هِيَ الْأزْوَاج الثَّمَانِية الَّتِي ذكر فِي سُورَة الْأَنْعَام { يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خلقا من بعد خلق } يَعْنِي : نُطْفَة ثمَّ علقَة ثمَّ مُضْغَة ثمَّ عظامًا ثمَّ يُكسي الْعِظَام اللَّحْم ثمَّ الشّعْر ثمَّ ينْفخ فِيهِ الرّوح { فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاث } يَعْنِي : الْبَطن والمشيمة وَالرحم { فَأَنَّى تصرفون } أيْ : أَيْنَ يُذْهَبُ بكُمْ فتعبدون غَيره وَأَنْتُم تعلمُونَ أَنَّهُ خَلقكُم وَخلق هَذِه الْأَشْيَاء ؟ ! { إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُم } أَي : عَن عبادتكم { وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكفْر وَإِن تشكروا } تؤمنوا { يَرْضَهُ لَكُمْ } . { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزر أُخْرَى } يَعْنِي : لَا يحمل أحدٌ ذَنْبِ أحدٍ { إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } يَعْنِي : بِمَا فِي الصُّدُور . تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 8 إِلَى آيَة 10 . { وَإِذا مس الْإِنْسَان ضرّ } يَعْنِي : مَرضا { دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ } أَي : دَعَاهُ بالإخلاص أَن يكْشف عَنْهُ { ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ } أَي : عافاه من ذَلكَ الْمَرَض { نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ من قبل } هُوَ كَقَوْلِه : ( مَرَّ كَأَنْ لَمْ يدعنا إِلَى