تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ضرّ مَسّه } . قَالَ محمدٌ : كل شيءٍ أُعطيته فقد خُوِّلْتَه وَمن هَذَا قَول زُهَيْر : ( هُنَالك إِن يستخولوا المَال يُخولوا . . . وَإِن يسْأَلُوا يُعْطوا وَإِن يَيْسِرُوا يُغْلوا ) وَيُقَال : فلَان يخول أَهله إِذا رعى غَنمهمْ ، أَو مَا أشبه ذَلكَ . { وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا } يَعْنِي : الْأَوْثَان ؛ الندُّ فِي اللُّغَة : الْعدْل { لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ } أَي : يتبعهُ عَلَى ذَلكَ غَيره { قُلْ } يَا مُحَمَّد للمشرك : { تَمَتَّعْ } { فِي الدُّنْيَا } ( بِكُفْرِكَ قَلِيلاً } أَي أَن بَقَاءَك فِي الدُّنْيَا قَلِيل { إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ } . { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ } يَعْنِي ( مصل ) { آنَاء اللَّيْلِ } يَعْنِي : سَاعَات اللَّيْل { سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ } أَي : يخَاف عَذَابهَا { وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ } يَعْنِي : الْجنَّة يَقُولُ : { أَمَّنْ هُوَ قَانِت } إِلَى آخر الْآيَة , كَالَّذي جعل لله أندادًا فعبد الْأَوْثَان دوني , لَيْسَ مثله . قَالَ محمدٌ : أصل الْقُنُوت الطَّاعَة , وَقَرَأَ نَافِع ( أَمن ) بِالتَّخْفِيفِ . ( ل 298 ) { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } أَي : هَلْ يَسْتَوِي هَذَا الْمُؤمن الَّذِي يعلم أَنَّهُ ملاقٍ ربه , وَهَذَا الْمُشرك الَّذِي جعل لله