سُورَة الزمر وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 1 إِلَى آيَة 3 . قَوْله : { تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَعْنِي : الْقُرْآن أنزلهُ مَعَ جِبْرِيل عَلَى محمدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ محمدٌ : يجوزُ الرّفْع فِي { تَنْزِيل } على معنى : هَذَا تَنْزِيل . { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ } أَي : لَا تشرك بِهِ شَيْئا { أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } يَعْنِي : الْإِسْلَام { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دونه أَوْلِيَاء } أَي : يتخذونهم آلِهَة يَعْبُدُونَهُمْ من دون اللَّه { مَا نَعْبُدُهُمْ } أَي : قَالُوا مَا نعبدهم , فِيهَا إِضْمَار { إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زلفى } قربى ؛ زَعَمُوا أَنهم يَتَقَرَّبُون إِلَى اللَّه بِعبَادة الْأَوْثَان لكَي يصلح لَهُم مَعَايشهمْ فِي الدُّنْيَا , وَلَيْسَ يقرونَ بِالآخِرَة .
قَالَ مُجَاهِد : قُرَيْش يَقُولُونَهُ للأوثان , وَمن قبلهم يَقُولُونَهُ للْمَلَائكَة ولعيسى ابْن مَرْيَم ولعُزَير .
{ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } يحكم بَين الْمُؤمنِينَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 102
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٢