تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
تَنْبِيهٌ الْغَرْبُ بِلَفْظٍ ضِدِّ الشَّرْقِ هُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ 1 . 844 - حَدِيثُ " خُذْ الْإِبِلَ مِنْ الْإِبِلِ " الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ فَقَالَ " خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَعِيرَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرَ مِنْ الْبَقَرِ " وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِهِمَا إنْ صَحَّ سماع عطاء بن مُعَاذٍ 2 قُلْتُ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ فِي سَنَةِ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ عَطَاءً سَمِعَ مِنْ مُعَاذٍ 3 . 845 - قَوْلُهُ وَقْتُ وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ الزَّهْوُ وَهُوَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ 4 لأنه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِينَئِذٍ بَعْثَ الْخَارِصِ لِلْخَرْصِ أَمَّا مُطْلَقُ الْخَرْصِ 5 فَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
هامش
1 ينظر ؟ " النهاية في غريب الحديث " " 3 / 349 " . 2 أخرجه أبو داود " 2 / 109 " كتاب الزكاة : باب صدقة الزرع ، حديث " 1599 " ، وابن ماجة " 1 / 580 " ، كتاب الزكاة : باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال ، حديث " 1814 " ، والحاكم " 1 / 388 " . 3 تقدم الكلام على الانقطاع بين عطاء ومعاذ . 4 تنظر المسألة في " الأم " للشافعي " 2 / 42 " ، " شرح المهذب " " 5 / 459 " ، " حلية العلماء في معرفة مذهب الفقهاء " " 3 / 79 " ، " فتح الوهاب " للشيخ زكريا " 1 / 108 " " الحاوي " للماوردي " 3 / 220 " ، " روضة الطالبين " " 2 / 110 " ، " الحجة على أهل المدينة " " 1 / 510 " ، " الكافي " لابن عبد البر ص " 101 " ، " الخرشي على مختصر سيدي خليل " " 2 / 174 " ، " حاشية الدسوقي على الشرح الكبير " " 1 / 452 " ، " المغني " لابن قدامة " 4 / 178 " ، " كشاف القناع " " 4 / 212 " ، " الإنصاف " في معرفة الراجح من الخلاف " " 3 / 108 " ، " بداية المجتهد " لابن رشد " 1 / 240 " ، " نيل الأوطار " " 4 / 162 " ، " فتح العلام " ص " 327 " ، " سبل السلام " " 2 / 189 ، 190 " . 5 الخرص لغة : الحذر والتخمين والقول بغير علم ومنه قوله تعالى : { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } [ الذاريات 10 ] . وصطلاحا : حرز ما يجيء من على النخيل ، أو العنب تمراً أو زبيباً . وهو سنة في الرطب والعنب اللذين تجب فيهما الزكاة بشرط بدو الصلاح ، أما قبله فلا يجوز ؛ إذ لا حق للمتحققين ، ولا ينضبط المقدار لكثرة العاهات قبل بدو الصلاح ، ولو بدا صلاح نوع دون آخر ، ففي جواز خرص الكل وجهان : أرجحها الجواز ، ويوجه بأن مال يبد صلاحه تابع في البيع لما بدا صلاحه متى اتحد بستان وجنس وحمل وعقد وإن اختلفت الأنواع ، وخرج بالتمر والعنب الحب لتعذر الحرز فيه لاستتار حبه ، ولأنه لا يؤكل غالباً رطبا ، بخلاف الثمرة ، وفي الشبراملسي : توقف ابن قاسم فيما لو بدا صلاح حبة من نوع هل يجوز خرصه ، ويجري فيه الوجهان . أقول : القياس جواز الخرص أخذاً مما قالوه فيما لو بدا صلاح حبة في بستان ، حيث يجوز بيع الكل بلا شرط قطع . وحكمته : الرفق بالمالك ، والمستحقين ، فإن رب المال يملك التصرف بالخرص ، ويعرف الساعي حق المساكين ، فيطالب به ، والدليل على ندبه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أن يخرص العنب ، كما يخرص النخل ، وتؤخذ زكاته زبيبا ، كما تؤخذ زكاة النخل تمرا . رواه الترمذي ، وابن حبان وغيرهما ، وما روي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرص حديقة امرأة بنفسه ، وإنما جعل النخل أصلاً في الحديث ، لما روي أن خيبر فتحت أول سبع من الهجرة ، وبعث النبي إليهم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، ولا فرق في الخرص بين الثمار " البصرة " وغيرها وما قاله الماوردي من أنه . =