تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ومنها أن بلاد أردبيل أصابها ريح شديدة من بعد العصر إلى ثلث الليل ثم زلزلوا زلزالا شديدا ، واستمر ذلك عليهم أياما فتهدمت الدور والمساكن ، وخسف بآخرين منهم ، وكان جملة من مات تحت الهدم مائة ألف وخمسين ألفا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ( 1 ) . وفيها اقترب القرامطة من البصرة فخاف أهلها منهم خوفا شديدا ، وهموا بالرحيل منها فمنعهم نائبها . وفيها توفي من الأعيان :

بشر بن موسى بن صالح أبو علي الأسدي

ولد سنة تسعين ومائة ، وسمع من روح بن عبادة حديثا واحدا ( 2 ) ، وسمع الكثير من هودة بن خليفة والحسن بن موسى الأشيب وأبي نعيم وعلي بن الجعد والأصمعي وغيرهم ، وعنه ابن المنادي وابن مخلد وابن صاعد والنجاد وأبو عمرو الزاهد والخلدي والسلمي وأبو بكر الشافعي وابن الصواف وغيرهم . وكان ثقة أمينا حافظا ، وكان من البيوتات وكان الإمام أحمد يكرمه . ومن شعره : ضعفت ومن جاز الثمانين يضعف * وينكر منه كل ما كان يعرف ويمشي رويدا كالأسير مقيدا * يداني خطاه في الحديد ويرسف ثابت بن قرة بن هارون - ويقال ابن زهرون - بن ثابت بن كدام بن إبراهيم الصائبي الفيلسوف الحراني صاحب التصانيف ، من جملتها أنه حرر كتاب إقليدس الذي عربه حنين بن إسحاق العبادي . وكان أصله صوفيا فترك ذلك واشتغل بعلم الأوائل ، فنال منه رتبة سامية عند أهله ، ثم صار إلى بغداد فعظم شأنه بها ، وكان يدخل مع المنجمين على الخليفة وهو باق على دين الصابئة ، وحفيده ثابت بن سنان له تاريخ أجاد فيه وأحسن ، وكان بليغا ماهرا حاذقا بالغا . وعمه إبراهيم بن ثابت بن قرة كان طبيبا عارفا أيضا . وقد سردهم كلهم في هذه الترجمة القاضي ابن خلكان . الحسن بن عمرو بن الجهم أبو الحسن الشيعي - من شيعة المنصور لا من الروافض - حدث عن علي بن المديني ، وحكى عن بشر الحافي . وعنه أبو عمرو بن السماك . عبيد الله بن سليمان بن وهب وزير المعتضد ، كان حظيا عنده ، وقد عز عليه موته وتألم لفقده وأهمه من يجعله في مكانه بعده ، فعقد لولده القاسم بن عبيد الله على الوزارة من بعد أبيه جبرا لمصابه به ( 3 ) . وأبو القامس عثمان بن .

هامش
( 1 ) تقدم الخبر ووقوعه في دبيل ( كما في الطبري وابن الأثير ) سنة 280 . راجع حاشية 1 ص 79 وحوادث سنة 280 . ولعل تكرار الخبر هنا سهو من الناسخ . ( 3 ) وهو : قال قال : نا روح نا حبيب بن الشهيد عن الحسن قال : ثمن الجنة لا إله إلا الله ( تذكرة الحفاظ 1 / 611 ) . ( 3 ) قال الفخري ص 256 : فلما مات عبيد الله عزم المعتضد على أن يستأصل شأفة أولاده ويستصفي أموالهم ، فحضر القاسم بن عبيد الله واستعان ببدر المعتضدي - وهو غلام المعتضد - وكتب خطا بألفي ألف دينار فاستوزره المعتضد