تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بقي بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ حد علماء الغرب ، له التفسير والمسند والسنن والآثار التي فضلها ابن حزم على تفسير ابن جرير ومسند أحمد ومصنف ابن أبي شيبة ، وفيها زعم ابن حزم نظر . وقد ترجمه الحافظ ابن عساكر في تاريخه فأثنى عليه خيرا ، ووصفه بالحفظ والاتقان ، وأنه كان مجاب الدعوة رحمه الله . وأرخ وفاته بهذه السنة عن خمس وسبعين سنة .

الحسن بن بشار

أبو علي الخياط روى عن أبي بلال الأشعري ، وعنه أبو بكر الشافعي وكان ثقة ، رأى في منامه - وقد كانت به علة - قائلا يقول له : كل لا ، وادهن بلا . ففسره بقوله تعالى ( زيتونة لا شرقية ولا غريبة ) [ النور : 35 ] فأكل زيتونا وشرب زيتا فبرأ من علته تلك . محمد بن إبراهيم أبو جعفر الأنماطي المعروف بمربع تلميذ يحيى بن معين ، كان ثقة حافظا عبد الرحيم الرقي ( 1 ) . ومحمد بن وضاح ( 2 ) المصنف . وعلي بن عبد العزيز البغوي صاحب المسند .

محمد بن يونس

ابن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم أبو العباس القرشي البصري الكديمي ، وهو ابن امرأة نوح بن عبادة ، ولد سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وسمع عبد الله بن داود الخريبي ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبا داود الطيالسي ، والأصمعي وخلقا . وعنه ابن السماك والنجاد . وآخر من حدث عنه أبو بكر بن مالك القطيفي ، وقد كان حافظا مكثرا مغربا ، وقد تكلم فيه الناس لأجل غرائبه في الروايات . وقد ذكرنا ترجمته في التكميل . وتوفي يوم الجمعة قبل الصلاة للنصف من جمادى الآخرة منها ، وقد جاوز المائة ، وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي . يعقوب بن إسحاق بن نخبة أبو يوسف الواسطي ، سمع من يزيد بن هارون وقدم بغداد وحدث بها أربعة أحاديث ، ووعد الناس أن يحدثهم من الغد فمات من ليلته عن مائة واثني عشر سنة . الوليد أبو عبادة البحتري فيما ذكر الذهبي ، وقد تقدم ذكره في سنة ثلاث وثمانين كما ذكره ابن الجوزي فالله أعلم .

ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائتين

في ربيع الأول منها تفاقم أمر القرامطة صحبة أبي سعيد الجنابي فقتلوا وسبوا وأفسدوا في بلاد .

هامش
( 1 ) وهو عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي مولى الزهريين روى السيرة عن ابن هشام وكان ثقة ( شذرات 2 / 193 ) ( 2 ) أبو عبد الله الأندلسي الامام محدث قرطبة . كان قانتا لله بصيرا بعلل الحديث ، وكان فقيرا زاهدا . رحل إلى . المشرق مرتين