بقي بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ حد علماء الغرب ، له التفسير والمسند
والسنن والآثار التي فضلها ابن حزم على تفسير ابن جرير ومسند أحمد ومصنف ابن أبي شيبة ، وفيها
زعم ابن حزم نظر . وقد ترجمه الحافظ ابن عساكر في تاريخه فأثنى عليه خيرا ، ووصفه بالحفظ
والاتقان ، وأنه كان مجاب الدعوة رحمه الله . وأرخ وفاته بهذه السنة عن خمس وسبعين سنة .
الحسن بن بشار
أبو علي الخياط روى عن أبي بلال الأشعري ، وعنه أبو بكر الشافعي وكان ثقة ، رأى في منامه
- وقد كانت به علة - قائلا يقول له : كل لا ، وادهن بلا . ففسره بقوله تعالى ( زيتونة لا شرقية ولا
غريبة ) [ النور : 35 ] فأكل زيتونا وشرب زيتا فبرأ من علته تلك . محمد بن إبراهيم أبو جعفر
الأنماطي المعروف بمربع تلميذ يحيى بن معين ، كان ثقة حافظا عبد الرحيم الرقي ( 1 ) . ومحمد بن
وضاح ( 2 ) المصنف . وعلي بن عبد العزيز البغوي صاحب المسند .
محمد بن يونس
ابن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم أبو العباس القرشي البصري الكديمي ، وهو
ابن امرأة نوح بن عبادة ، ولد سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وسمع عبد الله بن داود الخريبي ومحمد بن
عبد الله الأنصاري ، وأبا داود الطيالسي ، والأصمعي وخلقا . وعنه ابن السماك والنجاد . وآخر من
حدث عنه أبو بكر بن مالك القطيفي ، وقد كان حافظا مكثرا مغربا ، وقد تكلم فيه الناس لأجل
غرائبه في الروايات . وقد ذكرنا ترجمته في التكميل . وتوفي يوم الجمعة قبل الصلاة للنصف من جمادى
الآخرة منها ، وقد جاوز المائة ، وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي .
يعقوب بن إسحاق بن نخبة أبو يوسف الواسطي ، سمع من يزيد بن هارون وقدم بغداد
وحدث بها أربعة أحاديث ، ووعد الناس أن يحدثهم من الغد فمات من ليلته عن مائة واثني عشر
سنة . الوليد أبو عبادة البحتري فيما ذكر الذهبي ، وقد تقدم ذكره في سنة ثلاث وثمانين كما ذكره ابن
الجوزي فالله أعلم .
ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائتين
في ربيع الأول منها تفاقم أمر القرامطة صحبة أبي سعيد الجنابي فقتلوا وسبوا وأفسدوا في بلاد .
هامش
( 1 ) وهو عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي مولى الزهريين روى السيرة عن ابن هشام وكان ثقة
( شذرات 2 / 193 )
( 2 ) أبو عبد الله الأندلسي الامام محدث قرطبة . كان قانتا لله بصيرا بعلل الحديث ، وكان فقيرا زاهدا . رحل إلى .
المشرق مرتين