الجهاد ، فلا جزاه الله خيرا عن المسلمين . وفيها تسلم أبو تغلب بن حمدان قلعة ماردين فنقل
حواصلها وما فيها إلى الموصل . وفيها اصطلح الأمير منصور بن نوح الساماني صاحب خراسان وركن
الدولة بن بويه وابنه عضد الدولة على أن يحملا إليه في كل سنة مائة ألف دينار وخمسين ألف دينار ،
وتزوج بابنة ركن ( 1 ) الدولة ، فحمل إليه من الهدايا والتحف ما لا يعد ولا يحصى . وفي شوال منها
خرج المعز الفاطمي بأهله وحاشيته وجنوده من المدينة المنصورة من بلاد المغرب قاصدا البلاد
المصرية ، بعد ما مهد له مولاه جوهر أمرها وبنى له بها القصرين ، واستخلف المعز على بلاد المغرب
ونواحيها وصقلية وأعمالها نوابا من جهته وحزبه وأنصاره من أهل تلك البلاد ، واستصحب معه
شاعره محمد بن هانئ الأندلسي ، فتوفي ( 2 ) في أثناء الطريق ، وكان قدوم المعز إلى القاهرة في رمضان
من السنة الآتية على ما سيأتي . وفيها حج بالناس الشريف أبو أحمد الموسوي النقيب على الطالبيين
كلهم .
وفيها توفى من الأعيان . . .
سعيد بن أبي سعيد الجنابي
أبو القاسم القرمطي الهجري ، وقام بالامر من بعده أخوه أبو يعقوب يوسف ، ولم يبق من
سلالة أبي سعيد سواه .
عثمان بن عمر بن خفيف
أبو عمر المقري المعروف بالدارج ، روى عن أبي بكر بن أبي داود وعنه ابن زرقويه ، وكان من
أهل القراءات والفقه والدراية والديانة والسيرة الجميلة ، وكان يعد من الابدال . توفي يوم الجمعة في
رمضان منها . . .
علي بن إسحاق بن خلف
أبو الحسين القطان الشاعر المعروف بالزاهي ( 3 ) . ومن شعره : .
هامش
( 1 ) في ابن الأثير 8 / 626 : عضد الدولة . ( تاريخ أبي الفداء 2 / 112 ) .
( 2 ) قال ابن الأثير 8 / 621 : قتل غيلة ، رئي ملقى على جانب البحر قتيلا لا يدرى من قتله .
وفي العبر لابن خلدون 4 / 49 : قتل غيلة في برقة . وانظر تاريخ ابن الوردي 1 / 444 .
( 3 ) من ابن خلكان 3 / 371 ويتيمة الدهر - بيروت 1 / 289 ، وفي الأصل : المراهي تحريف
والزاهي نسبة إلى قرية من قرى نيسابور - قال السمعاني في الأنساب . . ، وهي قرية أزاه ويقال لها الزاه
أيضا