ببعض الطريق ، وجد مقتولا على حافة البحر في رجب منها ، وقد كان قوي النظم إلا أنه كفره غير
واحد من العلماء في مبالغته في مدحه الخلق ، فمن ذلك قوله يمدح المعز :
ما شئت لا ما شاءت الاقدار * فاحكم فأنت الواحد القهار
وهذا من أكبر الكفر . وقال أيضا قبحه اله وأخزاه :
* ولطالما زاحمت تحت ركابه جبريلا *
ومن ذلك قوله - قال ابن الأثير ولم أرها في شعره ولا في ديوانه - :
جل بزيادة جل المسيح * بها وجل آدم ونوح
جل ( 1 ) بها الله ذو المعالي * فكل شئ سواه ريح
وقد اعتذر عنه بعض المتعصبين له . قلت : هذا الكلام إن صح عنه فليس عنه اعتذار ، لا في
الدار الآخرة ولا في هذه الدار . وفيها توفي :
إبراهيم بن محمد
ابن شجنونة بن عبد الله المزكي أحد الحفاظ أنفق على الحديث وأهله أموالا جزيلة ، وأسمع
الناس بتخريجه ، وعقد له مجلس للاملاء بنيسابور ، ورحل وسمع من المشايخ غربا وشرقا ، ومن
مشايخه ابن جرير وابن أبي حاتم ، وكان يحضر مجلسه خلق كثير من كبار المحدثين ، منهم أبو العباس
الأصم وأضرابه ، توفي عن سبع وستين سنة
سعيد بن القاسم بن خالد
أبو عمر البردعي ( 2 ) أحد الحفاظ ، روى عنه الدارقطني وغيره .
محمد بن الحسن بن كوثر بن علي
أبو بحر البربهاري ، روى عن إبراهيم الحربي وتمام والباغندي والكديمي وغيرهم ، وقد روى عنه ابن زرقويه وأبو نعيم وانتخب عليه الدارقطني ، وقال : اقتصروا على ما خرجته له فقد اختلط .
هامش
( 1 ) في الكامل 8 / 621 : حل ، في البيتين .
( 2 ) البردعي : نسبة إلى بردعة بلد بآذربيجان