تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ببعض الطريق ، وجد مقتولا على حافة البحر في رجب منها ، وقد كان قوي النظم إلا أنه كفره غير واحد من العلماء في مبالغته في مدحه الخلق ، فمن ذلك قوله يمدح المعز : ما شئت لا ما شاءت الاقدار * فاحكم فأنت الواحد القهار وهذا من أكبر الكفر . وقال أيضا قبحه اله وأخزاه : * ولطالما زاحمت تحت ركابه جبريلا * ومن ذلك قوله - قال ابن الأثير ولم أرها في شعره ولا في ديوانه - : جل بزيادة جل المسيح * بها وجل آدم ونوح جل ( 1 ) بها الله ذو المعالي * فكل شئ سواه ريح وقد اعتذر عنه بعض المتعصبين له . قلت : هذا الكلام إن صح عنه فليس عنه اعتذار ، لا في الدار الآخرة ولا في هذه الدار . وفيها توفي :

إبراهيم بن محمد

ابن شجنونة بن عبد الله المزكي أحد الحفاظ أنفق على الحديث وأهله أموالا جزيلة ، وأسمع الناس بتخريجه ، وعقد له مجلس للاملاء بنيسابور ، ورحل وسمع من المشايخ غربا وشرقا ، ومن مشايخه ابن جرير وابن أبي حاتم ، وكان يحضر مجلسه خلق كثير من كبار المحدثين ، منهم أبو العباس الأصم وأضرابه ، توفي عن سبع وستين سنة

سعيد بن القاسم بن خالد

أبو عمر البردعي ( 2 ) أحد الحفاظ ، روى عنه الدارقطني وغيره .

محمد بن الحسن بن كوثر بن علي

أبو بحر البربهاري ، روى عن إبراهيم الحربي وتمام والباغندي والكديمي وغيرهم ، وقد روى عنه ابن زرقويه وأبو نعيم وانتخب عليه الدارقطني ، وقال : اقتصروا على ما خرجته له فقد اختلط .

هامش
( 1 ) في الكامل 8 / 621 : حل ، في البيتين . ( 2 ) البردعي : نسبة إلى بردعة بلد بآذربيجان