تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

محمد بن إبراهيم بن يوسف بن محمد

أبو عمر الزجاج النيسابوري ، صحب أبا عثمان والجنيد والنوري والخواص وغيرهم ، وأقام بمكة وكان شيخ الصوفية بها ، وحج ستين حجة ، ويقال إنه مكث أربعين سنة لم يتغوط ولم يبل إلا خارج الحرم بمكة .

محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة

ابن يزيد بن عبد الملك أبو بكر الادمي ، صاحب الألحان ، كان حسن الصوت بتلاوة القرآن وربما سمع صوته من بعد في الليل ، وحج مرة مع أبي القاسم البغوي ، فلما كانوا بالمدينة دخلوا المسجد النبوي فوجدوا شيخا أعمى يقص على الناس أخبارا موضوعة مكذوبة ، فقال البغوي : ينبغي الانكار عليه ، فقال له بعض أصحابه : إنك لست ببغداد يعرفك الناس إذ أنكرت عليه ، ومن يعرفك هنا قليل والجمع كثير ، ولكن نرى أن تأمر أبا بكر الادمي فيقرأ ، فأمره فاستفتح فقرأ فلم يتم الاستعاذة حتى انجفل الناس عن ذلك الأعمى وتركوه وجاؤوا إلى أبي بكر ولم يبق عند الضرير أحد ، فأخذ الأعمى بيد قائده وقال له : اذهب بنا فهكذا تزول النعم . توفي يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ربيع الأول من هذه السنة ، عن ثمان وثمانين سنة ، وقد رآه بعضهم في المنام فقال له : ما فعل الله بك ؟ قال : وقفني بين يديه وقاسيت شدائد وأهوالا . فقلت له : فتلك القراءة الحسنة وذلك الصوت الحسن وتلك المواقف ؟ فقال : ما كان شئ أضر علي من ذلك ، لأنها كانت للدنيا . فقلت : إلى أي شئ انتهى أمرك ؟ فقال : قال الله عز وجل آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين .

أبو محمد عبد الله بن أحمد بن علي

ابن الحسن بن إبراهيم بن طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المصري ، كان من ساداتها وكبرائها ، لا تزال الحلوى تعقد بداره ، ولا يزال رجل يكسر اللوز بسببها ، وللناس عليه رواتب من الحلوى ، فمنهم من يهدي إليه كل يوم ، ومنهم في الجمعة ، ومنهم في الشهر . وكان لكافور الاخشيد عليه في كل يوم جامان ورغيف من الحلوى ، ولما قدم المعز الفاطمي إلى القاهرة وتلقاه سأله : إلى من ينتسب مولانا من أهل البيت ؟ فقال : الجواب إلى أهل البلد ، فلما دخل القصر جمع الاشراف وسل نصف سيفه وقال هذا نسبي ، ثم نثر عليهم الذهب وقال : هذا حسبي . فقالوا : سمعنا وأطعنا . والصحيح أن القائل للمعز هذا الكلام ابن هذا ( 1 ) أو شريف آخر فالله أعلم . فإن وفاة هذا كانت في هذا العام عن ثنتين وستين
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وشكك ابن خلكان في أن صاحب الحكاية هو أبو محمد ، وقال : ولعل صاحب الواقعة مع المعز كان ولده . ثم نقلا عن ابن زولاق : ان الشريف الذي التقى بالمعز هو أبو جعفر مسلم بن عبيد الله الحسيني والشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد الحسيني الرسي . ( ابن خلكان 3 / 82 - اتعاظ الحنفا ) .