عبد السلام بن محمد
ابن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان ، مولى عثمان بن عفان ، وهو أبو هاشم بن أبي علي الجبائي المتكلم ابن المتكلم ، المعتزلي ؟ المعتزلي ، وإليه تنسب الطائفة الهاشمية من المعتزلة ، وله مصنفات في الاعتزال كما لأبيه من قبله ، مولده سنة سبع وأربعين ومائتين ، توفي في شعبان منها . قال ابن خلكان : وكان له ابن يقال له أبو علي ، دخل يوما على الصاحب بن عباد فأكرمه وأحترمه وسأله عن شئ من المسائل فقال : لا أعرف نصف العلم . فقال : صدقت وسبقك أبوك إلى الجهل بالنصف الآخر . محمد ( 1 ) بن الحسن بن دريد بن عتاهية أبو بكر بن دريد الأزدي اللغوي النحوي الشاعر صاحب المقصورة ، ولد بالبصرة في سنة ثلاث وعشرين ومائتين وتنقل في البلاد لطلب العلم والأدب ، وكان أبوه من ذوي اليسار ، وقدم بغداد وقد أسن فأقام بها إلى أن توفي في هذه السنة . روى عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، وأبي حاتم والرياشي . وعنه أبو سعيد السيرافي ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو عبيد الله بن المرزبان وغيرهم . ويقال كان أعلم من شعر من العلماء . وقد كان متهتكا في الشراب منهمكا فيه . قال أبو منصور الأزهري : دخلت عليه فوجدته سكران فلم أعد إليه . وسئل عنه الدارقطني فقال : تكلموا فيه . وقال ابن شاهين : كنا ندخل عليه فنستحي مما نراه من العيدان المعلقة وآلات اللهو والشراب المصفى وقد جاوز التسعين وقارب المائة . توفي يوم الأربعاء لثنتي عشرة بقيت من شعبان . وفي هذا اليوم توفي أبو هاشم بن أبي علي الجبائي المعتزلي ، فصلي عليهما معا ، ودفنا في مقبرة الخيزران . فقال الناس : مات اليوم عالم اللغة ، وعالم الكلام . وكان ذلك يوما مطيرا . ومن مصنفات ابن دريد الجمهرة في اللغة نحو عشر مجلدات . وكتاب المطر ، والمقصورة ، والقصيدة الأخرى في المقصور والممدود ، وغير ذلك سامحه الله . ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وثلاثمائة فيها قصد ملك الروم ( 2 ) ملطية في خمسين ألفا فحاصرهم ثم أعطاهم الأمان حتى تمكن منهم ، فقتل منهم خلقا كثيرا وأسر ما لا يحصون كثرة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وفيها وردت الاخبار أن مرداويج قد تسلم أصبهان وانتزعها من علي بن بويه ، وأن علي بن بويه توجه إلى أرجان فأخذها ، .