علي بن عيسى لينفذ الأمور وينظر معه في الأعمال ، وكان أبو علي بن مقلة ممن يكتب أيضا بحضرة
حامد بن العباس الوزير ، ثم صارت المنزلة كلها لعلي بن عيسى ، واستقل بالوزارة في السنة
الآتية ( 1 ) . وفيها أمرت السيدة أم المقتدر قهرمانة لها تعرف بتملي ( 2 ) أن تجلس بالتربة التي بنتها
بالرصافة في كل يوم جمعة وأن تنظر في المظالم التي ترفع إليها في القصص ، ويحضر في مجلسها القضاة
والفقهاء . وحج بالناس فيها الفضل الهاشمي ( 3 ) .
وفيها توفي :
إبراهيم بن أحمد بن الحارث
أبو القاسم الكلابي الشافعي ، سمع الحارث بن مسكين وغيره ، وكان رجلا صالحا ، تفقه
على مذهب الشافعي وكان يحب الخلوة والانقباض ، توفي في شعبان منها . أحمد بن الحسن الصوفي
أحد مشايخ الحديث المكثرين المعمرين ( 4 )
أحمد بن عمر بن سريج ( 5 )
أبو العباس القاضي بشيراز ، صنف نحو أربعمائة مصنف ، وكان أحد أئمة الشافعية ،
ويلقب بالباز الأشهب ، أخذ الفقه عن أبي قاسم الأنماطي وعن أصحاب الشافعي ، كالمزني وغيره ،
وعنه انتشر مذهب الشافعي في الآفاق ، وقد ذكرنا ترجمته في الطبقات . توفي في جمادي الأولى منها عن
سبع وخمسين سنة وستة أشهر . قال ابن خلكان : توفي يوم الاثنين الخامس والعشرين من ربيع الأول
وعمره سبع وخمسون سنة وثلاث أشهر ، وقبره يزار .
أحمد بن يحيى
أبو عبد الله الجلاء بغدادي ، سكن الشام وصحب أبا تراب النخشبي ، وذا النون المصري ، .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية السابقة ، وفي الفخري : كان علي بن عيسى هو الوزير على الحقيقة ، ثم عزل حامد واستوزر
المقتدر بعده علي بن الفرات .
( 2 ) في الوزراء للصابئ ص 48 : ثمل ، وفي مآثر الأناقة 1 / 276 : شمل .
( 3 ) في مروج الذهب 4 / 459 : أحمد بن العباس بن محمد بن عيسى بن سليمان بن محمد بن إبراهيم الامام .
( 4 ) روى عن علي بن الجعد ويحيى بن معين وجماعة وكان ثقة . مات عن نيف وتسعين سنة .
( 5 ) في ابن الأثير 8 / 115 : شريح