تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
علي بن عيسى لينفذ الأمور وينظر معه في الأعمال ، وكان أبو علي بن مقلة ممن يكتب أيضا بحضرة حامد بن العباس الوزير ، ثم صارت المنزلة كلها لعلي بن عيسى ، واستقل بالوزارة في السنة الآتية ( 1 ) . وفيها أمرت السيدة أم المقتدر قهرمانة لها تعرف بتملي ( 2 ) أن تجلس بالتربة التي بنتها بالرصافة في كل يوم جمعة وأن تنظر في المظالم التي ترفع إليها في القصص ، ويحضر في مجلسها القضاة والفقهاء . وحج بالناس فيها الفضل الهاشمي ( 3 ) . وفيها توفي :

إبراهيم بن أحمد بن الحارث

أبو القاسم الكلابي الشافعي ، سمع الحارث بن مسكين وغيره ، وكان رجلا صالحا ، تفقه على مذهب الشافعي وكان يحب الخلوة والانقباض ، توفي في شعبان منها . أحمد بن الحسن الصوفي أحد مشايخ الحديث المكثرين المعمرين ( 4 ) أحمد بن عمر بن سريج ( 5 ) أبو العباس القاضي بشيراز ، صنف نحو أربعمائة مصنف ، وكان أحد أئمة الشافعية ، ويلقب بالباز الأشهب ، أخذ الفقه عن أبي قاسم الأنماطي وعن أصحاب الشافعي ، كالمزني وغيره ، وعنه انتشر مذهب الشافعي في الآفاق ، وقد ذكرنا ترجمته في الطبقات . توفي في جمادي الأولى منها عن سبع وخمسين سنة وستة أشهر . قال ابن خلكان : توفي يوم الاثنين الخامس والعشرين من ربيع الأول وعمره سبع وخمسون سنة وثلاث أشهر ، وقبره يزار .

أحمد بن يحيى

أبو عبد الله الجلاء بغدادي ، سكن الشام وصحب أبا تراب النخشبي ، وذا النون المصري ، .

هامش
( 1 ) انظر الحاشية السابقة ، وفي الفخري : كان علي بن عيسى هو الوزير على الحقيقة ، ثم عزل حامد واستوزر المقتدر بعده علي بن الفرات . ( 2 ) في الوزراء للصابئ ص 48 : ثمل ، وفي مآثر الأناقة 1 / 276 : شمل . ( 3 ) في مروج الذهب 4 / 459 : أحمد بن العباس بن محمد بن عيسى بن سليمان بن محمد بن إبراهيم الامام . ( 4 ) روى عن علي بن الجعد ويحيى بن معين وجماعة وكان ثقة . مات عن نيف وتسعين سنة . ( 5 ) في ابن الأثير 8 / 115 : شريح