تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
هدم الشيب ما بناه الشباب * والغواني ما عصين خضاب قلب الآبنوس عاجا * فللأعين منه والقلوب انقلاب وضلال في الرأي أن يشنأ * البازي على حسنه ويهوى الغراب وله أيضا وقد أورده ابن عساكر في ابن له فطم فجعل يبكي على ثديه : منعوه أحب شئ إليه * من جميع الورى ومن والديه منعوه غذاه ولقد كان * مباحا له وبين يديه عجبا له على صغر السن * هوى فاهتدى الفراق إليه

إبراهيم بن أحمد بن محمد

ابن المولد ، أبو إسحاق الصوفي الواعظ الرقي أحد مشايخها ، روى الحديث وصحب أبا عبد الله بن الجلاء الدمشقي ، والجنيد وغير واحد . وروى عنه تمام بن محمد وأبو عبد الرحمن السلمي . وقد أورد ابن عساكر من شعره قوله : لك مني على البعاد نصيب * لم ينله على الدنو حبيب وعلى الطرف من سواك حجاب * وعلى القلب من هواك رقيب زين في ناظري هواك وقلبي * والهوى فيه رائع ومشوب كيف يغنى قرب الطبيب عليلا * أنت أسقمته وأنت الطبيب وقوله : الصمت آمن من كل نازلة * من ناله نال أفضل الغنم ما نزلت بالرجال نازلة * أعظم ضرا من لفظة نعم عثرة هذا اللسان مهلكة * ليست لدينا كعثرة القدم احفظ لسانا يلقيك في تلف * فرب قول أذل ذا كرم

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثمائة

فيها غزا الحسين بن حمدان الصائفة ففتح حصونا كثيرة من بلاد الروم وقتل منها أمما لا يحصون كثرة . وفيها عزل المقتدر محمد بن عبيد الله عن وزارته وقلدها عيسى بن علي ( 1 ) وكان من خيار الوزراء
هامش
( 1 ) في الطبري 11 / 407 والفخري ص 267 ومروج الذهب 4 / 342 : علي بن عيسى بن داود بن الجراح . ولخص الفخري وزارته بقوله : وكانت أيامه أحسن أيام وزير ، وقال الصولي فيه : وما أعلم أنه وزر لبني العباس وزير يشبه علي بن عيسى . .