هدم الشيب ما بناه الشباب * والغواني ما عصين خضاب
قلب الآبنوس عاجا * فللأعين منه والقلوب انقلاب
وضلال في الرأي أن يشنأ * البازي على حسنه ويهوى الغراب
وله أيضا وقد أورده ابن عساكر في ابن له فطم فجعل يبكي على ثديه :
منعوه أحب شئ إليه * من جميع الورى ومن والديه
منعوه غذاه ولقد كان * مباحا له وبين يديه
عجبا له على صغر السن * هوى فاهتدى الفراق إليه
إبراهيم بن أحمد بن محمد
ابن المولد ، أبو إسحاق الصوفي الواعظ الرقي أحد مشايخها ، روى الحديث وصحب أبا عبد
الله بن الجلاء الدمشقي ، والجنيد وغير واحد . وروى عنه تمام بن محمد وأبو عبد الرحمن السلمي .
وقد أورد ابن عساكر من شعره قوله :
لك مني على البعاد نصيب * لم ينله على الدنو حبيب
وعلى الطرف من سواك حجاب * وعلى القلب من هواك رقيب
زين في ناظري هواك وقلبي * والهوى فيه رائع ومشوب
كيف يغنى قرب الطبيب عليلا * أنت أسقمته وأنت الطبيب
وقوله :
الصمت آمن من كل نازلة * من ناله نال أفضل الغنم
ما نزلت بالرجال نازلة * أعظم ضرا من لفظة نعم
عثرة هذا اللسان مهلكة * ليست لدينا كعثرة القدم
احفظ لسانا يلقيك في تلف * فرب قول أذل ذا كرم
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثمائة
فيها غزا الحسين بن حمدان الصائفة ففتح حصونا كثيرة من بلاد الروم وقتل منها أمما لا يحصون
كثرة . وفيها عزل المقتدر محمد بن عبيد الله عن وزارته وقلدها عيسى بن علي ( 1 ) وكان من خيار الوزراء
هامش
( 1 ) في الطبري 11 / 407 والفخري ص 267 ومروج الذهب 4 / 342 : علي بن عيسى بن داود بن الجراح .
ولخص الفخري وزارته بقوله : وكانت أيامه أحسن أيام وزير ، وقال الصولي فيه : وما أعلم أنه وزر لبني
العباس وزير يشبه علي بن عيسى . .