تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مات حمل غلامه القاسم إلى الوزير ألف دينار وسبعمائة وعشرين منطقة من الذهب مكللة ، فاستمروا به على إمرته ومنزلته .

إسحاق بن حنين بن إسحاق

أبو يعقوب العبادي ( 1 ) - نسبة إلى قبائل الجزيرة - الطبيب ابن الطبيب ، له ولأبيه مصنفات كثيرة في هذا الفن ، وكان أبوه يعرب كلام إرسططاليس وغيره من حكماء اليونان . توفي في هذه السنة .

الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا

أبو عبد الله الشيعي ( 2 ) ، الذي أقام الدعوة للمهدي ، وهو عبد الله بن ميمون ( 3 ) الذي يزعم أنه فاطمي وقد زعم غير واحد من أهل التاريخ أنه كان يهوديا صباغا بسلمية ، والمقصود الآن : أن أبا عبد الله الشيعي دخل بلاد إفريقية وحده فقيرا لا مال له ولا رجال ، فلم يزل يعمل الحيلة حتى انتزع الملك من يد أبي مضر ( 4 ) زيادة الله ، آخر ملوك بني الأغلب على بلاد إفريقية ، واستدعى حينئذ مخدومه المهدي من بلاد المشرق ، فقدم فلم يخلص إليه إلا بعد شدائد طوال ، وحبس في أثناء الطريق فاستنقذه هذا الشيعي وسلمه من الهلكة ، فندمه أخوه أحمد وقال له : ماذا صنعت ؟ وهلا كنت استبددت بالامر دون هذا ؟ فندم وشرع يعمل الحيلة في المهدي ، فاستشعر المهدي بذلك فدس إليهما من قتلهما في هذه السنة بمدينة رقادة من بلاد القيروان ، من إقليم إفريقية . هذا ملخص ما ذكره ابن خلكان .

ثم دخلت سنة تسع وتسعين ومائتين

قال ابن الجوزي : وفيها ظهرت ثلاث كواكب مذنبة . أحدها في رمضان ، واثنان في ذي القعدة تبقى أياما ثم تضمحل . وفيها وقع طاعون بأرض فارس مات فيه سبعة آلاف إنسان . وفيها غضب .

هامش
( 1 ) العبادي : نسبة إلى عباد الحيرة وهم عدة بطون من قبائل شتى نزلوا الحيرة ، وكانوا نصارى ينسب إليهم خلق كثير ( وفيات الأعيان 1 / 206 ) . ذكره ابن الأثير فيمن توفي سنة 299 ه‍ . ( 2 ) من أهل صنعاء انتقل إلى مكة ثم إلى أرض كتامة حيث استقامت له الأمور وأذعنت لسلطته قبائل البربر ( ابن الأثير 8 / 33 ووفيات الأعيان 2 / 192 ) . ( 3 ) تمام نسبه في ابن الأثير : ابن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو الذي ينسب إليه القداحية . ( 4 ) من ابن الأثير . وفي الأصل : نصر وهو تحريف وهو زيادة الله بن أبي العباس عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب ( ابن عذارى 1 / 134 )