تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
غيره : صام عشرين سنة لا يعلم به أحد لا من أهله ولا من غيره . وتوفي في مسجد وهو مقنع فلم يعلم به أحد إلا بعد أربعة أيام .

إسماعيل بن أحمد بن سامان

أحد ملوك خراسان وهو الذي قتل عمرو بن الليث الصفار الخارجي ، وكتب بذلك إلى المعتضد فولاه خراسان ثم ولاه المكتفي الري وما وراء النهر وبلاد الترك ، وقد غزا بلادهم وأوقع بهم بأسا شديدا ، بنى الربط في الطرقات يسع الرباط منها ألف فارس ، وأوقف عليهم أوقافا جزيلة ، وقد أهدى إليه طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث هدايا جزيلة منها ثلاث عشرة جوهرة زنة كل جوهرة منها ما بين السبع مثاقيل إلى العشرة ، وبعضها أحمر وبعضها أزرق قيمتها مائة ألف دينار ، فبعث بها إلى الخليفة المعتضد وشفع في طاهر فشفعه فيه . ولما مات إسماعيل بن أحمد وبلغ المكتفي موته تمثل بقول أبي نواس : لن يخلف الدهر مثلهم أبدا * هيهات هيهات شأنه عجب

المعمري الحافظ

صاحب عمل اليوم والليلة وهو الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري ( 1 ) الحافظ ، رحل وسمع من الشيوخ وأدرك خلقا منهم علي بن المديني ويحيى بن معين ، وعنه ابن صاعد والنجاد والجلدي ، وكان من بحور العلم وحفاظ الحديث ، صدوقا ثبتا ، وقد كان يشبك أسنانه بالذهب من الكبر ، لأنه جاوز الثمانين ، وكان يكنى أولا بأبي القاسم ، ثم بأبي علي ، وقد ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها وإنما قيل له المعمري بأمه أم الحسن بنت أبي سفيان صاحب معمر بن راشد . وقد صنف المعمري كتابا جيدا في عمل يوم وليلة ، واسمه الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري ، توفي ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم . عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب واسم أبي شعيب عبد الله بن مسلم أبو شعيب الأموي الحراني المؤدب المحدث ابن المحدث . ولد سنة ست وثمانين ومائتين ، سمع أباه وجده وعفان بن مسلم وأبا خيثمة ، كان صدوقا ثقة مأمونا . توفي في ذي الحجة منها . علي بن أحمد المكتفي بالله تقدم ذكره . أبو جعفر الترمذي محمد بن أحمد ( 2 ) بن نصر أبو جعفر الترمذي الفقيه الشافعي ، كان من أهل العلم والزهد ، ووثقه الدارقطني ، كان مأمونا ناسكا ، وقال .

هامش
( 1 ) قيل له المعمري نسبة إلى جده لامه محمد بن سفيان بن حميد المعمري ، وكان صاحب معمر ببغداد . ( 2 ) من تذكرة الحفاظ 1 / 639 وفي الأصل : محمد