وفي حديث معاذ في " المسند " ( 1 ) : " لا تشربنّ خمرًا فإنها رأس كل فاحشة " .
وعن عُثْمَان قال : " الْخَمْرُ مَجْمَعُ الْخَبَائِثِ ، ثم أنشأ يحدث أن رجلاً خُيِّر بين أن يقتل صبيًّا أو يمحو كتابًا أو يشرب خمرًا ، فاختار أن يشرب الخمر ، فما هو إلا أن شربها حتى صنعهنّ جميعًا " .
وعن عُثمان قال : " إياك والخمر فإنها مفتاح كلّ شرّ " .
" أُتَى رَجُلٌ فَقِيلَ لَهُ : إِمَّا أَنْ تَحْرِقَ هَذَا الْكِتَابَ ، وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلَ هَذَا الصَّبِيَّ ، وَإِمَّا أَنْ تَسْجُدَ لِهَذَا الصَّلِيبِ ، وَإِمَّا أَنْ تَفْجُرَ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ ، وَإِمَّا أَنْ تَشْرَبَ هَذَا الْكَأسَ ، فَلَمْ يَرَ فِيهَا شَيْئًا أَهْوَنَ مِنْ شُرْبِ الْكَأسِ ، فَشَرِبَ الْكَأسَ ، وَفَجَرَ بِالمَرْأَةِ ، وَقَتَلَ الصَّبِيَّ وَحَرَّقَ الْكِتَابَ ، وَسَجَدَ لِلصَّلِيبِ ، فَهِيَ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ " .
وعن مجاهد : " قال إبليس : إذا سكر ابن آدم ، أخذنا ( بخزامته ) ( 2 ) فَقُدْنَاهُ حيث شئنا ، وعمل لنا بما أحببنا " .
وعن وهب بن منبّه قال : " قال الشيطان : إذا سكر ابن آدم ، قدناه إِلَى كلّ شهوة كما تقاد العير بأذنها " .
ويذكر منام الَّذِي رأى بعرفة أنه قد غفر للناس إلاَّ لفلان من أمره كذا وكذا ، وأنه لمَّا دلّ عليه سأله ، فأخبره أنه سكر ثم جاء إِلَى أمّه فنهته ، فأخذها فألقاها في التنّور وهو مسجور . ذكره ابن أبي الدُّنْيَا ، ورويت بسياق طويل غريب ذكره ابن الجوزي في كتاب " البّر والصلة " .
وفي تفسير ابن مردويه بإسناده عن عبد الله بن عمرو : " أَنَّهُمْ تَحَدَّثُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا ، أَوْ يَزْنِيَ ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، أَوْ يَقْتُلُوهُ ، فَاخْتَارَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرِ ؛ فَأِنَّهُ لَمَّا شَرِبَهَا لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرَادُوهُ مِنْهُ " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( 5 / 238 ) .
( 2 ) الخزامة : حلقة تجعل في أحد منخري البعير يشد بها الزِّمام . " اللسان " مادة : ( خزم ) .
( 3 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 147 ) .