صراطًا مستقيمًا في مواضع كثيرة من كتابه ، كقوله تعالى : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } ( 1 ) .
ولد فُسِّر الصراط هنا بكتاب الله . وكتاب الله فيه شرح دين الإسلام ، وبيانه وتفضيله والدعوةُ إِلَيْهِ .
وعن جابر قال : " الصراط المستقيم هو الإسلام ، وهو أوسع مما بين السماء والأرض " .
وقال تعالى : { قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } ( 2 ) وقال تعالى : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } ( 3 ) .
وخرَّج الإمام أحمد والنسائي في " تفسيره " والحاكم ( 4 ) ، من حديث ابن
مسعود قال : " خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا بِيَدِهِ ، ثَمَّ قَالَ : " هَذَا سَبِيلُ اللهِ مُسْتَقِيمًا " . وَخَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " هَذِهِ السُّبُلُ لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ " . ثُمَّ قَرَأَ : " { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } " ( 3 ) .
وخرَّج الإمام أحمد ، وابن ماجة ( 5 ) ، من حديث مجاهد ، عن الشّعبي ، عن جابر ، قال : " كُنَّا جُلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَّ خَطًّا هَكذَا أَمَامَهُمْ ، قال : " هَذَا سَبِيلُ اللهِ " . وَخَطَّينِ عَنْ يَمِينِهِ وَخَطَّينِ عَنْ شِمَالهِ ، وقال : " هَذَا سَبِيلُ الشَّيْطَانِ " . ثُمَّ
هامش
( 1 ) الفاتحة : 6 - 7 .
( 2 ) المائدة : 15 - 16 .
( 3 ) الأنعام : 153 .
( 4 ) أخرجه أحمد : ( 1 / 435 ، 465 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 11174 / 1 ، 11175 / 2 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 318 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد ( 3 / 397 ) ، وابن ماجة ( 11 ) .