من كلِّ حمراءَ بها نقطةٌ . . . سوداءُ طابت بيننا نشرا
كمثلِ خدٍّ فوقهُ شامةٌ . . . مسودةٌ قد أنبتت شعرا
أو قطعةِ المسك إذا ألقيتْ . . . في وسطِ كأسٍ ملئت خمرا
وقال بديها بطريق الشام :
إني لأبغضُ للشقائقِ منظراً . . . سمجاً لأن أديمهُ لون الدم
فكأنما هي جرحُ طعنةِ أسمرٍ . . . قد سد أوسطها بقطعة مرهم
ومن أحسن ما قيل في تشبيه ورد الباقلاء قول الصنوبري :
ونباتِ باقلاءَ يشبهُ زهره . . . بلقَ الحمام مقيمةً أذنابها
وقال كشاجم في المعنى وقصر عنه .
تخالُ فيه النورَ جزعاً من ذهبْ . . . أو بلقَ طيرٍ وقعٍ على القصبْ
ولأبي عامر محمد بن فرح الأندلسي :
كلفتُ بنورِ باقلا سبتني . . . كمائمه فسرى فيه فاشِ
إذا نزل الفراشُ عليه يوماً . . . حسبتَ النورَ أفراخَ الفراشِ
ولابن وكيع فيه :
طرفَ الباقلاءُ فيه بوردٍ . . . ناظرِ اللحظِ من عيونِ الحورِ
بياضٍ سواده فيه يحكي . . . سبجاً نابتاً على بلورِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 98
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٩٨