وله أيضاً :
كأنَّ الشقائقَ إذا أبرزتْ . . . غلالةُ لاذٍ وثوبٌ أحمْ
قطاعٌ من الجمرِ مشبوبةٌ . . . بأطرافها لمعٌ من حَمَمْ
أخذه الطغرائي فقال :
وبين الرياض الجونِ زهرُ شقائقٍ . . . تطاردها حمرٌ أسافلُها سخام
كما طرحتْ في الفحم نارٌ ضعيفةٌ . . . فمن جانبٍ جمرٌ ومن جانبٍ فحم
وأخذهُ ظافرُ الحداد فقال :
والشقائقُ جمرٌ في جوانبهِ . . . بقيةُ الفحم لم تستره باللهبِ
وقال الأمير الميكالي أيضاً :
تصوغُ لنا كفُّ الربيع حدائقاً . . . كعقد عقيقٍ بينَ سمطِ لآلي
ويهنَّ أنوارُ الشقائقِ قد حكتْ . . . خدودَ عذارى زينتْ بغوالي
وقال ابن رشيق القيرواني :
رأيتُ شقيقةً حمراءَ بادٍ . . . على أطرافها لطخُ السوادِ
تلوحُ بها كأحسنَ ما تراهُ . . . على شفةِ الصبيِّ من المدادِ
وقال ابن الزقاق من قصيدة :
والغصنُ فوقَ الماءِ تحتَ شقائقٍ . . . مثل الأسنة خضبتْ بدماءِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 95
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٩٥