الفصل الثاني
في ذكر التشبيه الواقع في الأثمار
من أحسن ما قيل في الأترج قول أبي طالب الرقي :
مصفرةُ الظاهر بيضاءُ الحشا . . . أبدعَ في صنعتها ربُّ السما
كأنها كفُّ محبٍّ دنفٍ . . . مبعد يحسبُ أيامَ الجفا
وأنشد أبو علي بن رشيق لبعض أهل القيروان :
ما أحسن الأترجَّ في الجنانِ . . . لبعضه فوقَ ذرى الأغصان
إشارةُ التسليم بالبنانِ
وقال ابن المغيرة من قصيدة :
وكأنَّ الأترج كفُّ كعابٍ . . . جمعتْ لضمها بسوارِ
وقال ابن رشيق بديها :
أترجةٌ سبطةُ الأطرافِ ناعمةٌ . . . نلقى النفوس بحظٍّ غيرِ منحوس
كأنما بسطت كفاً لخالقها . . . تدعو بطولِ بقاءٍ لابن باديسِ
وقال كشاجم :
يا حبذا يومنا ونحنُ على . . . رؤوسنا نعقدُ الأكاليلا