ولبعضهم فيه :
وريحانٍ تميسُ به غصونٌ . . . يطيبُ بشمه شربُ الكؤوس
كسودانٍ لبسنَ ثيابَ خزٍّ . . . وقد تركوا مكاشيفَ الرؤوس
ولغيره :
أما ترى الريحانَ أبدى لنا . . . حماحماً منه فأحيانا
تحسبه في ظله والندى . . . زمرداً يحملُ مرجانا
ومن أحسن ما قيل في الأقحوان قول ظافر الحداد :
والأقحوانةُ تحكي ثغرَ غانيةٍ . . . تبسمتْ فيه من عجبٍ ومن عجبِ
في القدِّ والبردِ والريقِ الشهي وطي . . . بِ الريح واللونِ والتفليج والشنبِ
كشمسةٍ من لجينٍ في زبرجدةٍ . . . قد شرفتْ تحت مسمارٍ من الذهبِ
وقال ابن عباد الإسكندري في المعنى ، وشاركه في كثير من اللفظ :
والأقحوانة تحكي وهي ضاحكةٌ . . . عن واضحٍ غير ذي ظلمٍ ولا شنب
كأنها شمسةٌ من فضةٍ حرستْ . . . خوفَ الوقوع بمسمارٍ من الذهبِ
ومن جيد الشعر قول ظافر فيه من قطعةٍ :
والأقحوانةُ في الرياضِ تخالها . . . ثغراً يعضُّ على حروفِ رباعي
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 92
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٩٢