الفصل الثاني
في تشبيه الأنهار الهادئة والغدران الساكنة
من أحسن ما قيل في ذلك قول الأمير أبي فراس :
وكأنما البركُ الملاءُ يحفها . . . أنواعُ ذاك النبتِ والزهرِ
بسطٌ من الديباج بيضٌ فروزتْ . . . أطرافها بفراوزٍ خضرِ
وقال الأمير تميمُ في بركة الحبش وخليج بني وائل :
كأنَّ البركةَ الغناءَ لما . . . غدتْ بالماءِ مفعمةً تموجُ
وقد لاحَ الضحى مرآة قَيْنٍ . . . قد انصقلتْ ومقبضها الخليجُ
وشاركه ابن وكيع فقال :
وقد حكى غديره . . . في زهره حينَ اغتمطْ
مرآةَ جالٍ ماهرٍ . . . موضوعةً فوقَ نمطْ
وقال ابن خفاجة :
لله نهرٌ سالَ في بطحاءِ . . . أشهى وروداً من لمى الحسناءِ
وغدتْ تحفُّ به الغصونُ كأنها . . . هدبٌ تحفُّ بمقلة سوداءِ