وقال أبو مطرف بن الدباغ في مثله :
ومطردٍ صيغَ من لؤلؤٍ . . . وقد أعشبَ النبتُ في جانبيهِ
كأن ينابيعهُ محجرٌ . . . وقضبُ الرياحينِ هدبٌ عليهِ
وقال ظافرُ الحداد في بحر النيل وبركة الحبش وشبيههما من أوضاع أهل مصر :
تأملتُ بحر النيل طولاً وخلفه . . . من البركةِ الغناءِ شكلٌ مقعر
فكانَ وقدْ لاحتْ بشطيهِ خضرةٌ . . . وكانتْ وفيها الماءُ باقٍ موقرُ
عمامةَ شربٍ ذي حواشٍ بخضرةٍ . . . أضيفَ إليها طيلسانٌ مقورُ
وقال أيضاً وأجاد :
لله يومٌ أناله النيلُ . . . لحسنه جملةٌ وتفصيلُ
في منظرٍ مشرفٍ على خضرٍ . . . كأنه في السماءِ قنديلُ
كأنما البحرُ عند مفترق ال . . . ماءِ أبِنَّ من رأسها سراويلُ
وقال في معناه :
نظرْ إلى الروضةِ الغناءِ والنيلِ . . . واسمعْ بدائع تشبيهي وتمثيلي
وانظرْ إلى البحرِ مجموعاً ومفترقاً . . . هناكَ أشبهَ شيءٍ بالسراويل
وقال أيضاً في المعنى :
والنيلُ مثل عمامةٍ . . . نشرتْ محشاةً بأخضر
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 68
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٦٨