وقال ابن رشيق من قصيدة :
والماءُ ساجٍ مستكينٌ هيبةً . . . لمعزِّ دين الله ذي الآلاءِ
ذوبٌ من البلور عاد لوقته . . . في هيئة الياقوتةِ الزرقاء
يحكي المباردَ بالمتونِ وتارةً . . . كبطونِ حياتٍ على رمضاء
وقال ابن المعتز من قصيدة :
وكأن درعاً مفرغاً من فضةٍ . . . ماءُ الغديرِ جرتْ عليه صباك
وقال ابن التمار الواسطي :
أما ترى اليومَ في أثوابه الجددِ . . . يحكيكَ يا غرةَ الأيام والأبدِ
فاشربْ وسقِّ الندامى من مشعشعة . . . كلونِ خدكَ لم تنقصْ ولم تزدِ
على خليج إذا هبَّ النسيمُ به . . . أبصرتهُ من حبيك الريح كالزرد
ومن أحسن ما قيل ومن أطرفه قول المعرى من قصيدة :
وكم تصيدتُ والصبا شركي . . . سربَ ظباءٍ ألحاظهنَّ ظبا
على غديرٍ بروضةٍ نظمتْ . . . نوارها حولَ بدرهِ شهبا
يدق فيه الغمام أسهمهُ . . . فيكتسي من نصالها حببا
ويعجمُ الطلُّ ما تخطُّ على . . . صفحتيه مر شمألِ وصبا
ضروبُ وشي كأنما خلع الأي . . . م عليهنَّ بردهُ طربا
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 65
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٦٥