ولحمد بن الحسن فيها ، وذكر تغيره بالمد :
والنهرُ مكسوٌّ غلالةَ فضةٍ . . . وإذا جرى سيلٌ فثوبُ نضارِ
وإذا استقامَ رأيتَ صفحةَ منصلٍ . . . وإذا استدار رأيتَ عطفَ سوارِ
وقال الأمير أبو فراس :
أنظرْ إلى زهرِ الربيع . . . والماءِ في بركِ البديعْ
وإذا الرياحُ جرتْ علي . . . هِ في الذهابِ وفي الرجوعْ
نثرتْ على بيض الصفا . . . ئح بيننا حلق الدروعْ
وقال أبو الصلت من قطعة :
للهِ يومي ببركةِ الحبش . . . والجو بينَ الضياءِ والغبش
والنيلُ بينَ الرياحِ مضطرب . . . كصارمٍ في يمين مرتعش
وقال ابن حمديس يصفُ نهراً من قطعة :
له رعدةٌ تعتادهُ في انحداره . . . كما تبسط الكفُّ البنان وتقبضُ
وتحسبهُ إن حبكتْ متنهُ الصبا . . . عموداً علاهُ النقشُ وهو مفضضُ
وقال ظافر الحدادُ من قصيدةٍ يصفُ نهراً :
ترى منهُ تحتَ الماءِ درعاً وجوشناً . . . وسيفاً بلا غمد إذا كانَ راكدا
كأن الصبا لما أدارت حبابه . . . تمرُّ على سيفٍ صقيلٍ مباردا
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 64
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٦٤