الفصل الثالث
في ذكر التشبيه الواقع في تغير ماء النهار بالمدود
وقال أبو بكر الصنوبري فيه :
ولقد ظمئتُ إلى الفرا . . . تِ بكلِّ ذي كرم ومجدِ
والشمسُ عند غروبها . . . صفراءُ مذهبةُ الفرندِ
والماءُ حاشيتاهُ خضرا . . . وانِ من آسٍ ورندِ
تحبوه أيدي الريحِ إنْ . . . ولتْ على قربٍ وبعدِ
بطرائقٍ من فضةٍ . . . وطرائقٍ من لازوردِ
والسفنُ كالطيرِ انبرتْ . . . في الجو من مثنًى وفردِ
حتى إذا جزرُ الفرا . . . تِ مضى وأعقبه بمدِّ
ألفيته وكأنهُ . . . ملقًى عليه رداءُ وردِ
متململاً كالصبِّ أو . . . ذِنَ من أحبته بصدِّ
وكأنما بحشاهُ ما . . . بحشاي من قلقٍ ووجدِ
وقال الأمير تميم :
أما ترى الرعدَ بكى واشتكى . . . والبرقَ قد أومض واستضحكا
وانظر إلى غيم كصبغ الدجى . . . أضحك وجه الأرضِ لما بكى
وانظرْ لماءِ النيلِ في مدهِ . . . كأنما صندلَ أو مسكا