وقد عبثتْ فيه الصبا فتخالهُ . . . طريقُ لجينٍ ذا ربى وأخاديدِ
تروقكُ داراتٌ عليه كأنها . . . خواتمُ حسنٍ في خدود مهاً غيدِ
وقال الرصافي الأندلسي :
وجدولٍ كاللجينِ سائلْ . . . صافي الحشى أزرقِ الغلائلْ
عليه شكلٌ صنوبريٌ . . . تفتلُ مِنْ مائهِ خلاخلْ
ووجدت منسوباً إلى الوأواء :
شربنا على النيل لما بدا . . . بمدهِ يزيدُ ولا ينقصُ
فخلنا تحركَ أمواجه . . . كأعطافِ جاريةٍ ترقصُ
وأخذه الحسن بن رشيق فقال من قصيدة :
خليليَّ هل أعطيتما اللحظَ حقهُ . . . من البركةِ الحسناءِ شكلاً ومنظرا
إذا باشرتْ أولى النسيم حسبتها . . . من الرنجِ المفروكِ ثوباً منشرا
كأنَّ شباكاً ألقيتْ في متونها . . . فأبقتْ مثالاً فوقها قد تسطرا
ويتركها مرُّ القبول كما انثنت . . . معاطفُ ثوبي راقصٍ قد تكسرا
وقال أيضاً وزاد وأجاد :
لدينا بركةٌ كالبدر حسناً . . . وليس يصيبها كالبدرْ نقصُ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 62
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٦٢