الفصل الأول :
فيما قيل في الأنهار عند تجعيدها بمر الريح عليها
ومن أحسن ما قيل في ذلك قول الأمير تميم بن المعز :
يومٌ لنا بالنيلِ مختصرٌ . . . ولكلِّ وقتِ مسرةٍ قصرُ
والسفنُ تصعدُ كالخيول بنا . . . فيه وجيشُ الماءِ ينحدرُ
وكأنما أمواجه عكنٌ . . . وكأنما داراته سررُ
وقال ابن وكيع في تشبيهه بالعكن :
خذها بكفنْ فاترِ الجفونِ . . . على خليجٍ أملسِ المتونِ
أمواجه كعكنِ البطونِ . . . ذي زردٍ كالزردِ الموضونِ
كسلخِ أيمٍ أو كسلخ نونِ
وله أيضاً :
سقاني كأسَ الراحِ شاطئُ جدولٍ . . . تداريجه يحكينَ بطناً معكنا
إذا صافحتهُ راحةُ الريحِ خلتها . . . بتكسيرها إياهُ ثوباً مغبنا
وإنما أخذ الأمير تميم أبياته من قول الصنوبري :
طربتُ إلى شطِّ الفراتِ عشيةً . . . بكلِّ فتًى كالسيفِ أروعَ صنديدِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 61
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٦١