ما هذه الذئاب مع الأغنام ؟ قالت نعم أصلحت شأني بيني وبينه ، فأصلح بين الذئب والغنم !
عوسجة
قال محمد بن المبارك الصوري خرجت حاجاً ، فإذا أنا بجارية سوداء يقال لها عوسجة بلا عطاء ولا وطاء . فسلمت عليها فردت السلام . ثم قالت أنت يا ابن المبارك على بطالتك بعد ؟ قلت لها وكيف عرفتني ؟ فقالت أضاءت مصابيح الآمال ، في قلوب العمال . فتنورت جوارحي بنور الصفاء ، فعرفتك بمعرفة من على العرش استوى . قلت وما الصفا ؟ قالت ترك أخلاق الجفا . قلت لها من أين جئت قالت من عنده . قلت وإلى أين تريدين ؟ قالت إليه . قلت بلا زاد ولا راحلة . قالت يا أعمى ! أسألك عن مسألة ، لو أتى أحدكم واستزار خاله إلى منزله أيجمل أن يحمل معه زاداً ؟ ثم أنشأت :
ارض بالله صاحباً . . . وذر الناس جانبا
صافه الودّ شاهداً . . . كنت أو كنت غائبا
لا تودّن غيره . . . ذا رفيقاً مصاحبا
قال صالح بن إسماعيل سمعت عوسجة وهي تطوف بالبيت الشريف تقول :
سرائر كتمان يبوح بها الهوى . . . واظهار وعد ما يراد سواه
قال عبد الرحمن الواسطي سمعت عوسجة ذات ليلة تقول :
جعل الظلام مطيةً لقيامه . . . لينال وصلاً ما يريد سواه