فقال الوالي فحبذا كل مجنون مثل هذا . ثم أمر له بعشرة آلاف درهم ، فلما قدم إليه المال قال .
أكلّ هذا هو لي بمرّه . . . تم سروري واعترتني مسره
ثم أقبل على الأمير فقال .
رشت جناحي يا أخا قريش . . . أقررت عيني وأطبت عيشي
هبنقة
قال عبد العزيز بن سعيد السيرافي قال لي أبي قد أنشد رجل هبنقة :
إهجر محل السوء لا تلمّ به . . . وإذا نبابك منزل فتحول
فقال هذا أحمق بيت قالته العرب ، وكيف يطيق أهل السجن النقلة ؟ هلا قال :
إذا كنت في دار يهينك أهلها . . . ولم تك مكبولاً بها فتحول
جارية سوداء
قال بلال بن جماعة فكرت ذات ليلة فقلت يا رب من زوجتي في الجنة ؟ فأريت في منامي ثلاث ليال إنها جارية سوداء في أوطاس . فأتيت أوطاس فسألت عن الجارية فقال لي رجل يا هذا ! تسأل عن جارية سوداء مجنونة كانت لي فأعتقتها ؟ قلت وكيف كان جنونها ؟ قال كانت تصوم النهار ، فأعطيناها فطورها فتصدقت به ، وكانت لا تهدأ بالليل ولا تنام ، فضجرنا منها . قلت فأين هي ؟ قال ترعى غنماً للقوم في الصحراء ، فإذا أنا بها قائمةً تصلي ، فنظرت إلى الغنم فإذا ذئب يدلها على المرعى وذئب يسوقها ! فلما فرغت من صلاتها ، سلمت عليها فقالت يا بلال ! أنت زوجي في الجنة . قلت قد رأيت ذلك في النوم . قالت وأنا بشرت بك . فقلت