موسوس ، فسلم على الأمير ، فرد عليه السلام وقال من أنت ؟ فقال :
إني أنا أبو الشريك الشاعر . . . من سأل عني فأنا ابن الفاغر
فقال الوالي ما أمدحك لنفسك ! فقال :
لأنني أرتجل ارتجالاً . . . ما شئت يا من أُلبس الجمالا
قال الأصمعي فقال لي الأمير ما هذا مجنون . فألق عليه ما عندك فقلت له ما الريم ؟ فقال :
الريم فضل اللحم للجزار . . . ينحره للفتية الأيسار
فقلت ما الحلوان ؟ فقال .
أليس ما يعطي على الكهانة . . . والحر لا يقنع بالمهانة
فقلت ما الدكاع ؟ فقال :
إن الدكاع هو سعال الماشية . . . والله لا تخفي عليه خافية
قلت فما التوله ؟ فقال :
عوذة عنق الطفل عندي توله . . . وقد تسمى العنكبوت توله
قلت فما الرفة ؟ فقال .
الرّفة التبن فسل ماشيتا . . . لقد وجدت عالماً خرّيتا
قال الأصمعي فاستحييت من كثرة ما سألته . فقال قل لي :
ما الهلقس والسحساح . . . والحمل الراوح لا يراح
قلت الهلقس الطمع للحريص ، والسحساح الذي لا يستقر في موضع والراوح المهزول فقال :
ما أنت إلا حافظ للعلم . . . أحسنت ما قلت بغير فهم
عقلاء المجانين — صفحة 119
مساهمون: حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
ص١١٩