فقال الأمير بل تحط وتحسن فقال :
سبحان ربي ذو الجلال العالي . . . تسأل احساني وأنت الوالي
قال الأمير فنأخذها منك ولا نعطيك شيئاً فقال :
فأين ربي ذو الجلال الأفضل . . . إن أنت لم تخش الآله فافعل
فقال الأمير إني أسألك أن تحط . فقال الأعرابي :
والله ما يجبرني ما تعطي . . . لا يداني الفقر مني حطّي
فأمر له بألف درهم وثياب من خاصة ملبسه . فقال الأعرابي .
إني رمتني نحوك الفجاج . . . أبو عيال معدم محتاج
طاوي المطيّ مع ضيق العيش . . . فأنبت الله لديك ريشي
شرفتني منك بألفٍ حاضرة . . . شرفك الله بها في الآخرة
وكسوة طاهرة حسان . . . كساك ربي حلل الجنان
قال فضحك الأمير وقال من زعم إن هذا مجنون ؟ وددت إني كنت مثله .
أعرابي
قال العباس بن علي الهاشمي كنت والياً بمكة فجلست ذات يوم في مسجد وعندي جماعة ، فوقف بنا إعرابي وقال أيكم الأمير ؟ فأُشير إلي . فقال :
يا من ترفع بالإمارة طاغياً . . . إخفض عليك فللأمور زوال
فلئن أفادك ذا الزمان بصرفه . . . فبصرفه تتقلب الأحوال
أبو الشريك
قال الأصمعي بينا أنا ذات يوم عند والي البصرة إذ قيل مجنون بالباب يتكلم بالشعر . فقال أدخلوه فدخل ، فإذا هو رجل كأنه نخلة سحوق ، نتن الأطراف