سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ هِيَ الْكُحْلُ 1 وَتَابَعَهُ خُصَيْفٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ 2 . تَنْبِيهٌ : احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِهَذَا عَلَى مَنْعِ الْبَالِغِ مِنْ النَّظَرِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَأَوْلَى مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ الْحَدِيثَ 3 وَفِيهِ قِصَّةُ الْمَرْأَةِ الْوَضِيَّةِ الْخَثْعَمِيَّةِ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنْ النَّظَرِ إلَيْهَا . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوَهُ وَزَادَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لَوَيْت عُنُقَ ابْنِ عَمِّك فَقَالَ رَأَيْت شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنْ عَلَيْهِمَا الشَّيْطَانَ 4 ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ ابْنُ الْقَطَّانِ جَوَازَ النَّظَرِ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهَا بِتَغْطِيَةِ وَجْهِهَا وَلَوْ لَمْ يَفْهَمْ الْعَبَّاسُ أَنَّ النَّظَرَ جَائِزٌ مَا سَأَلَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَا فَهِمَهُ جَائِزًا لَمَا أَقَرَّهُ عَلَيْهِ . فَائِدَةٌ : اخْتَارَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الْأَمَةَ كَالْحُرَّةِ فِي تَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَيْهَا لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ فَقُلْنَا إنْ حَجَبَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ كَذَا اعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ تُخَالِفُ الْحُرَّةَ فِيمَا تُبْدِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا تُبْدِيهِ الْحُرَّةُ وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ النظر إليها مطلقا . بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْخِطْبَةِ عَلَى الخطبة مدخل . . . كتاب النهي عن الخطبة على الْخِطْبَةِ قَوْلُهُ الْخِطْبَةُ مُسْتَحَبَّةٌ يُمْكِنُ أَنْ يُحْتَجَّ لَهُ بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَحَادِيثِ وَسَيَأْتِي . 1492 - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ " 5 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 318
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣١٨
هامش
1 أخرجه ابن جرير في تفسيره 9 / 304 ، رقم 25960 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 / 225 .
2 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2 / 225 ، كتاب الصلاة : باب عورة المرأة الحرة .
3 أخرجه البخاري 4 / 152 - الفتح ، كتاب الحج : باب وجوب الحج وفضله ، حديث 1513 ، ومسلم 5 / 107 - نووي ، كتاب الحج : باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما ، أو للموت حديث 407 - 1334 ، من طريق ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن ابن عباس ، فذكره .
4 أخرجه الترمذي 3 / 223 ، 224 ، كتاب الحج : باب ما جاء أن عرفة كلها موقف ، حديث 885 ، من حديث علي رضي الله عنه .
قال الترمذي : حسن صحيح .
5 أخرجه مالك 2 / 523 ، كتاب النكاح : باب ما جاء في الخطبة ، حديث 1 ، 2 ، وأحمد 2 / 122 ، 124 ، 126 ، والبخاري 9 / 198 ، كتاب النكاح : باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع ، حديث 5142 ، ومسلم 2 / 1032 ، 1033 ، كتاب النكاح : باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه ، حديث 49 / 1412 ، وأبو داود 2 / 228 ، كتاب النكاح : باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ، حديث 2081 ، والترمذي 3 / 587 ، كتاب البيوع : باب ما جاء في النهي عن = =