تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ فِي نُسْخَتِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو مُوسَى فِي التَّرْهِيبِ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ . 1488 - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ كُنْت مَعَ مَيْمُونَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ احْتَجِبَا مِنْهُ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُ قَالَ أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ 1 أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ سِوَى نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ شَيْخِ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ وُثِّقَ . وَعِنْدَ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا احْتَجَبَتْ مِنْ أَعْمَى فَقِيلَ لَهَا إنَّهُ لَا يَنْظُرُ إلَيْك قَالَتْ لَكِنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إلَى الْأَعْمَى وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا 2 . وَقَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً بِدَلِيلِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ 3 ، قُلْت وَهَذَا جَمْعٌ حَسَنٌ وَبِهِ جَمَعَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَوَاشِيهِ وَاسْتَحْسَنَهُ شَيْخُنَا . تَنْبِيهٌ لَمَّا ذَكَرَ الْإِمَامُ تَبَعًا لِلْقَاضِي الْحُسَيْنِ حَدِيثَ الْبَابِ جَعَلَ الْقِصَّةَ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا فِي تَصْحِيحِ الْمِنْهَاجِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ لَكِنْ وُجِدَ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ عَلَى وَفْقِ مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي وَالْإِمَامُ فَأَمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ قَلَبَهُ لِأَنَّ ابْنَ حِبَّانَ وَصَفَ رَاوِيَهُ بِأَنَّهُ كَانَ شَيْخًا مُغَفَّلًا يُقَلِّبُ الْأَخْبَارَ وَهُوَ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّعَدُّدِ وَيُؤَيِّدُهُ أَثَرُ عَائِشَةَ الَّذِي قَدَّمْته .
هامش
1 أخرجه أبو داود 2 / 462 ، كتاب اللباس : باب قول الله تعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن } النور : 31 ، حديث 4112 ، والترمذي 5 / 94 ، كتاب الأدب : باب ما جاء في احتجاب النساء من الرجال ، حديث 2778 ، وأحمد 6 / 296 ، والنسائي في الكبرى 5 / 393 ، كتاب عشرة النساء : باب نظر النساء إلى الأعمى ، حديث 9241 ، 9242 ، والطحاوي في مشكل الآثار 1 / 116 ، وأبو يعلى 12 / 353 ، رقم 6922 ن وابن حبان 1968 ، موارد ، والفسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 416 ، والبيهقي 7 / 91 - 92 ، وابن سعد في الطبقات 8 / 126 ، كلهم من طريق الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة به بالرواية عن نبهانة وليست بعلة قادحة فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يخرجه أحد لا ترد روايته اه - . 2 ينظر : الاستذكار لابن عبد البر 18 / 79 ، رقم 26912 . 3 ينظر : سنن أبي داود 4 / 64 .