190
- ( إن في خلق السماوات ) . اختلف الأصوليون رضي الله عنهم هل الخلق نفس المخلوق ، أو غيره ؟ . واحتج من قال : إنه نفسه بأنه لو كان غيره للزم عليه إما قدم العالم إن قلنا : إن ذلك الخلق لا يفتقر إلى خلق آخر ، وإما التسلسل إن قلنا : بالافتقار .
وأجاب الآخرون : بأنه لو كان نفسه ، للزم عليه إضافة الشيء إلى نفسه في هذه الآية ، وأمثالها . والتحقيق : أنه في الشرع يطلق ويراد به نفس المخلوق كقوله تعالى : ( ثم أنشأناه خلقًا آخر . . ) ، ويطلق على الإِنشاء ، والاختراع والتكوين ، كهذه الآية ، والتأكيد ب ( إن ) ، للتنبيه ، لغفلة الناس عن ذلك غالبًا ، وذكر هنا ( الليل والنهار ) ، وفي سورة نوح ذكر لازمهما ( الشمس والقمر ) اكتفاء .
- ( لآيات . . ) . أي : في كل واحدة آيات ، قال ابن عطية : المراد : العقل