الأصولين كابن التلمساني ، وغيره : منعوا ذلك . وبعضهم جوز الإطلاق ، وذكر الآمدي في أبكار الأفكار مسألتين :
أحدهما : هل يطلق على المعدوم شيء ؟ . مذهبنا المنع ، ومذهب المعتزلة : أنه شيء ، ولا نبني عليه كفر ، ولا إيمان .
الثانية : هل المعدوم تقرر في الأزل أم لا ؟ . فنحن ننفيه ، وهم يثبتونه ، ويلزمهم قدم العالم . فعلى الثاني ليس المحال بشيء باتفاق ، وعلى الأول هو شيء .
وقال سراج الدين في " الحاصل " ، والسِّراج في " اختصار المحصول " : اتفق أهل السنة ، والمعتزلة على أن المعدوم المستحيل لا يطلق عليه شيء ، وإنما الخلاف في المعدوم الممكن . وحكى الشيرازي " شارح ابن الحاجب " : الإِجماع على أنه لا يطلق على المستحيل شيء . وحكى
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 609
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٦٠٩