193
- ( فآمنا . . ) . دليل لما اختاره عياض ، وهو القول الثالث في مسألة القائل : " أنا مؤمن " ، هل لا بدّ من زيادة إن شاء الله أو لا ؟ . فقال عياض : إن أراد في المستقبل ، وما تقع به الخاتمة فلا بدّ من زيادتها ، وإن أراد صحة معتقده في الوقت الحالي وجب حذفها . وهذا إنشائي . وتكلم على ذلك كما عُرفَ محمد بن سحنون ، وانظر ما تقدم في سورة البقرة في قوله تعالى : ( قَولوا آمنا . . ) .
قال الزمخشري : والذنوب الكبائر ، والسيئات الصغائر . والصواب العكس لأجل الترتيب لئلا يكون تكرار لغير فائدة ؛ لأن مغفرة الكبائر يستلزم مغفرة الصغائر من باب أحرى ألَا ترى أن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر ، ويؤيد هذا قوله بعد : ( لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ) .
فالمراد : بالسيئات الكبائر ، والمغفرة : الستر . فلا يلزم منها المحو ، فلذلك قال : ( وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا ) ؛ ليفيد محو الذنوب من أصل ، وكذلك