154
- ( نعاسًا . . ) . أبو حيان : يمتنع كونه مفعولًا من أجله ؛ لأنه ليس مفعولًا لفاعل الفعل المعلل يريد من " نعس " ففاعله ليس الله بخلاف فاعل الإِنزال ، ولو كان إنعاسًا من أنعس لاتحد الفاعل ! .
قيل : مذهب الأشعرية : أن لا فاعل حقيقة إلَّا الله تعالى ، ونسبة الفعل إلى العبد مجاز .
أجيب : بأن المفعول من أجله إنما ينسب الفعل لمن يصح وقوع الحدث منه . والنعاس يستحيل وقوعه من الله تعالى ، وفي الأنفال ( إِذْ يَغْشَاكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ) ، فقدم النعاس ! .
والجواب : أن الفاعل هناك هو النعاس ، وقدم ، وفاعل الإِنزال هنا هو اللَّه ، والمنزَّل هو النعاس لم يكن إنزاله لذاته ، بل لكونه أمنا .
واختلف الزمخشري ، وابن عطية نقل الزمخشري : أن النعاس غشيهم في مصافهم . وقال ابن عطية : أن ذلك كان بعد ارتحال أبي