تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣

154

- ( نعاسًا . . ) . أبو حيان : يمتنع كونه مفعولًا من أجله ؛ لأنه ليس مفعولًا لفاعل الفعل المعلل يريد من " نعس " ففاعله ليس الله بخلاف فاعل الإِنزال ، ولو كان إنعاسًا من أنعس لاتحد الفاعل ! . قيل : مذهب الأشعرية : أن لا فاعل حقيقة إلَّا الله تعالى ، ونسبة الفعل إلى العبد مجاز . أجيب : بأن المفعول من أجله إنما ينسب الفعل لمن يصح وقوع الحدث منه . والنعاس يستحيل وقوعه من الله تعالى ، وفي الأنفال ( إِذْ يَغْشَاكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ) ، فقدم النعاس ! . والجواب : أن الفاعل هناك هو النعاس ، وقدم ، وفاعل الإِنزال هنا هو اللَّه ، والمنزَّل هو النعاس لم يكن إنزاله لذاته ، بل لكونه أمنا . واختلف الزمخشري ، وابن عطية نقل الزمخشري : أن النعاس غشيهم في مصافهم . وقال ابن عطية : أن ذلك كان بعد ارتحال أبي