به إلا مع " من " . وكونها لا تقع استفهامية عند الجمهور . وقد مضى . ولا تقع مجرورة خلافًا لابن قتيبة ، وابن عصفور أجازا ب " كأيَّن تبيع هذا الثوب " ؟ . وأن خبرها لا يقع مفردا .
- ( فما وهنوا . . ) . الضمير إمّا عائد على لفظ : " الربيين " دون معناه مثل : " عندي درهم ونصفه " ؛ لأن من مات لا يوصف بعدم الوهن ، وإما عائد عليه لفظًا ، ومعنى ، والمعنى : أنهم ماتوا على حالة التجلد ، والشدّة من غير ضعف في قلوبهم ، وجاءت الآية على أحسن ترتيب ؛ لأن الوهن أشدّها ، ويليه الضعف ، ويليه الاستكانة فنفى أولا الأبلغ ثم ما دونه ثم ما دونه ؛ لأن نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم ، وفيه الحذف من الثاني ؛ لدلالة الأول عليه وهو ( لما أصابهم ) ، ويدل على أن من فعل شيئًا من الطاعات ، وترك شيئًا من المعاصي من غير مشقة عليه في ذلك أنه يسمى صابرًا ؛ لأن هؤلاء لم ينلهم وهن ، ولا خوف فسماهم صابرين .
147 - ( . . وإسرافنا . ) . يحتمل أن يكون المراد بالإِدراف : عدم اجتناب النواهي ؛ لأنه لغة : الزيادة على الشيء . قال تعالى : ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ) ، وقال تعالى : ( وكذلك نجزي من
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 580
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٨٠