عيب ينزه عنه النبيّ صلى الله عليه وسلم .
وقد قال القاضي عياض في " الشفاء " : إن الإِكثار من النكاح وصف كمال . وما ذكره ابن حزم في " النحل والملل " في ذلك الرجل النكَّاح السفَّاح ، وذمه إنما هو ، لأن ذلك كان منه لمجرد الشهوة البهيمية ، وأمّا الإِكثار منه بغير تكثير النسل ، والذرية في الإِسلام فلا ذمّ فيه .
ابن العربي : الصحيح قول من قال : أن الحصور هو الذي يكف عن النساء عن قدرة منه ؛ لوجهين :
أحدهما : أنه مدحه ، وأثنى عليه بذلك ، والمدح إنما يكون على الفعل المكتسب دون الجَبليِّ في الغالب .
الثاني : أن ( حصورًا ) " فعول " ، وبناء " فعول " في اللغة من صيغ الفاعلين ، قال : وإذا ثبت هذا ف ( يحيى ) كفَّ عن النساء عن قدرة منه في شرعه . فأما شرعنا فالنكاح رُوِي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم : " نهى
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 527
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٢٧