تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
كفارًا لم يؤمن منهم إلا القليل فناسب التنكير المقتضى ؛ " للعموم ، وآية البقرة في معاصريه عليه السلام ، وآمن منهم كثير فناسب التعريف المقتضى للخصوص " . - ( ويقتلون الذين يأمورون بالقسط ) . إذا طُبقت على سبب نزولها على ما حكى ابن عطية كان فيها دليل على أن الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ؛ لأن ابن عطية نقل حديثًا أنهم " قتلوا ثلاثة وأربعين نبيًا فاجتمع من عبادهم وأحبارهم مائة وعشرون ، ليغيروا وينكروا عليهم فقتلوهم أجمعين " فعّبر في الآية عن النهي عن المنكر بأنهم آمرون بالقسط ، ووجه ذلك أن امتثال النهي عن المنكر أشد على النفوس من امتثال الأمر بالقسط فإذا كانوا يقتلونهم من حيث اتصافهم بالإنكار فيما هو أخف عليهم ، فأحرى أن