وإنما المعلوم أن إنزالهما قبل . وقال هنا : ( للناس ) ، وفي أوّل البقرة ( للمتقين ) ، فقيل : للتشريف .
وقيل : إن المراد هنا الهداية الأعمِّية كما في قوله تعالى : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) . وهناك خاصة بالتوفيق والإِرشاد إلى طريق الحق ، وهي تطلق على الأمرين .
- ( بآيات اللَّه . . ) المعجزات ، أو آيات القرآن ، وهو عام خرج على سبب ، وفيه عند الأصولين خلاف لكن قالوا : إن السبب يجب دخوله فيه ، والصحيح أنه عام فيه ، وفي غيره وحيث يكون في اللفظ وصف مناسب للسبب فإنه يقصر على ذلك السبب ، وإلَّا فهو عام ، والآية هنا ليس فيها وصف مناسب فهي عامة فيه ، وفي غيره .
- ( لهم . . ) . جرى مجرى التهكم ؛ لأن اللام تقتضي الملك ، والإِنسان إنما يملك ما يلائمه لا ما لا يلائمه ، والأصل : " على " .
وشدة العذاب باعتبار الكمية ، والكيفية ، والدوام الأبدي .
5 - ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ( 5 ) . يدل على أنه يصح أن ينفى عن الذات ما يتحقق عدم اتصافها به ، ولا يلزم منه تحصيل
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 446
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٤٦