( 3 )
- الزمخشري : ( نزَّل ) : تقتضي التنجيم ، و ( وأنزل ) تقتضى الجمعية . وقال في أول كتابه : الحمد لله الذي أنزل الفرقان كلامًا مؤلفٌا منظمًا ، ونزله بحسب المصالح منجما .
وردّ هذا ابن عطية بقوله تعالى : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ) . وعادتهم يَردون على الزمخشري بما هو أبين من ردّ ابن عطية ، وهو قوله تعالى : ( وقال الذين كفروا لولا نُزِّل عليه القرآن جملة واحدة ) .
وأجيب : بأن ذلك حيث يؤتى باللفظ مطلقًا غير مقيد ، وهنا قيده بقوله : ( جملة واحدة ) .
وأجاب الزمخشري هتاك : بأن ( نزَّل ) بمعنى ( أنزل ) وردوا عليه بأن ذلك إنما هو في الفعل المتعدي لواحد إذا أضعف يُكْسبه التضعيف معنى التفريق مثل ( وغلَّقت الأبواب ) ؛ لأن " غلَّق " - يتعدى غير مضاعف - وأمَّا غير المتعدي فإن التضعيف فيه إنما هو " للتعدية " كالهمزة لا أنه يكسبه معنى آخر .