الجنِّي نطق على لسانه ، والبيت يُروى بالوجهين معا . وجرى ذكر هذا البيت بمجلس السلطان أبي العباس بحضرة شيخنا ابن عرفة ، وكبار طلبته ، وذكر الروايتين ، فقال السلطان الصواب عندي أنه بالسين المهملة ؛ لأنه الذي من فعل العلم ، والحاصل من تعليمه فقال له بعض الطلبة الحاضرين : يحق لهذا الكلام أن يكتب بماء الذهب .
- ( ذلك ) . الإِشارة لأكلهم ( الربا ) ؛ لأنه سبب في عقوبتهم ، وسبب السَّبب سبب ، وهذا قياس تمثيلي . وذكروا منه قياس الشبه ، والتسوية ، وهو قياس آخر بمعنى : أن الحكم في المقيس عليه ثابت في الفرع المقيس من باب أحرى ، فينعكس فيه التشبيه ومثله ابن ملك في " المصباح " بهذه الآية ، ويقول الشاعر :
وكأن النجوم بين دجاها : . سنن لاح بينهن ابتداع
فجعل أهل السنة بين المبتدعة بمنزلة النجوم في الظلام .
وقال غيره : إن الابتداء بالنجوم محتاج فيه إلى معرفة استدلال ، واتباع
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 358
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٥٨