وقال : ( والوالدات ) ، ولم يقل : والنساء ! . إشعارًا بالوصف المناسب للحكم .
وكذا قوله : ( وعلى المولود له ) . ولم يقل على الأب .
- ( فصالًا ) أي : فطامًا .
- ( وتشاور . . ) أي : مع غيرهما ؛ لقصد المصلحة للولد ، وهذا قبل الحولين ، وبعدهما من دَعى إلى الفطام فله ذلك . فإن قلت : " هذا مستفاد من قوله : ( لمن أراد أن يتم الرضاعة ) " ! . قلت : هنا زيادة إيجاب التشاور ، وأُخِرَ عن التراضي ، وإن كان المقدم في الوجوب ، وهو سبب التراضي ، لدل على أنه لا بدّ منه وإن وقع التراضي قبله .
- ( بصير . . ) أبلغ من " عليم " ؛ لأن خوف العبد سيده مع مشاهدته إياه أشد منه حال غَيْبته عنه .
234 - ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ . . ) . مخصوص بذوات الأحمال ، ولا يقال : قوله : ( يتربصن ) يقتضي القصد للتربص ، فيلزم إذا مات الزوج ، ولم تعلم أن لا تلزمها العدة إلا من حين العلم ؛ لأنه خرج مخرج الغالب .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 318
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣١٨