وإذا أخر بعده أجزأه .
والذي في أصل " المدونة " : فإن اغتسل قبل وضوئه أجزأه .
فكان بعض الشيوخ تتعقبه بأن مقتضى ما في " المدونة ، أنه إذا اغتسل أجزأه ، وإن لم يتوضأ . فالاغتسال قبل الوضوء لا يقتضي وقوع الوضوء كما أن الطلاق قبل المسيس لا يقتضي وقوع المسيس بعده ، وكما أن نفاد البحر متقدم على نفاد كلمات اللَّه ، وليس بعد نفاد الكلمة بوجه .
- ( وقد فرضتم . . ) . يدل على جواز نكاح التفويض . وإرخاء الستر لما كان مظنة للمسيس جُعِلَ بمنزلة المسيس .
- ( أقرب للتقوى . . ) . قيل : المناسب أن يقول : أقرب للتفضل ؛ لأن من لم يعف ليس ببعيد عن التقوى ؛ لأنه ما طلب إلا ما وجب له .
أجيب : بأن المراد أن يكون عفوه لمجرد وجه الله تعالى لا لقصد المحمدة ، والشكر .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 321
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٢١