قال شيخنا : وظهر لي أن الذي بَقِي على عمومه قوله تعالى : ( فصيام ثلاثة أيام في الحج . . ) ، إن أخرها يوم عرفة ، ثم ظهر لي أنه مخصوص بالمريض ، وشبهه .
- ( أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ ) . . في الآية سؤال ، وهو أن يقال : " اكتفى في الأول بقوله : ( إلى النار ) ، ولم يقل : إلى النار ، والكفر ، أو إلى النار والعذاب . وقال في الثاني : ( إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ ) ، مع أن دخول الجنة يستلزم ( المغفرة ) ، كما أن النار تستلزم الكفر ، والعذاب ، فذكر اللازم في الأول دون الثاني " ؟ .
الجواب عنه أن دخول الجنة تارة يكون أوليًا ، وتارة يتقدمه دخول النار ، فقوله : أولاً ( يدعو إلى الجنة ) ، أعم من أن يدخلها المكلف أولاً ، أو بعد دخول النار .
وقوله : ثانيا ( والمغفرة ) : يتناول من اقترف الذنوب ، فغُفِرَ له فلم يدخل النار بوجه ، وأُدخل الجنة .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 299
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٩٩