تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ومذهب المحققين : أنها تفيد الاشتراك في الفعل ، ولا تقتضي إثبات المهلة ، ولا نفيها ، ولا إثبات الترتيب ، ولا نفيه بخلاف الفاء فإنها صريحة في الترتيب ، و " ثم " صريحة في المهلة . قال ابن هشام : " الواو العاطفة معناها : مطلق الجمع ، فتعطف الشيء على مصاحبه نحو : ( فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ ) ، وعلى سابقه نحو : ( ولقد أرسلنا نوحًا وإبراهيم . . ) ، وعلى لاحقه نحو : ( كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ) ، وقد اجتمع هذان في ( ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ) . فعلى هذا إذا قيل : " جاء زيد وعمرو " ، احْتُمِل ثلاثة معان . قال ابن مالك : وكونها للمعية راجح ؛ وللترتيب كثير ، ولعكسه قليل . انتهى . ويجوز أن يكون بين متعاطفيها تقاربٌ أو تراخٍ نحو : ( إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) ، فإن الردّ بعد إلقائه في اليمِّ ، والإِرسال على رأس أربعين سنة . وقول بعضهم : إن معناها الجمع المطلق